المسار: في تصريحات وُصفت بأنها صادمة وغير مسبوقة، تبنّى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بشكل علني منطق “البقاء للأقوى”، مقدّما تبريرا مباشرا لسياسات العنف والتفوق العسكري والعدوان على حساب القيم الأخلاقية، في خطاب فجّر موجة استهجان دولية واسعة.
وخلال كلمة متلفزة، استشهد نتنياهو بأفكار المؤرخ ويل ديورانت، مستحضرا مقولة مثيرة للجدل مفادها أن “المسيح ليست له أفضلية على جنكيز خان”، في مقارنة اعتبرها مراقبون تبريرا فجّا لتمجيد القسوة والعنف والارهاب، وتقويضا صريحا لمفاهيم العدالة والإنسانية.
وقال نتنياهو بوضوح لافت: “لا يكفي أن تكون أخلاقيا، ولا عادلا، ولا حتى على حق”، في تصريح رأى فيه منتقدون إقرارا صريحا بأن منطق القوة هو الحاكم الفعلي للسياسات الإسرائيلية.
وتأتي هذه التصريحات في ذروة عدوان عسكري غير مسبوق،تشنه اسرائيل على غزة والضفة، إلى جانب مواجهات مع إيران ولبنان، وسط اتهامات متزايدة بارتكاب انتهاكات جسيمة، ما عمّق عزلتها الدولية وأشعل موجة غضب شعبي في أنحاء مختلفة من العالم.
ويُعد جنكيز خان رمزا تاريخيا للغزو الدموي والتوسع بالقوة، وهو ما جعل استدعاء اسمه في هذا السياق يُقرأ كإشارة مباشرة إلى تبرير استخدام العنف المفرط كأداة سياسية.
ويرى محللون أن خطاب نتنياهو لا يكتفي بعكس توجه سياسي متشدد، بل يكشف تحولا خطيرا نحو شرعنة “قانون الغاب” في العلاقات الدولية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لمحاسبة إسرائيل على سياساتها في المنطقة.

