تصعيد ناري في لبنان: إنذارات إخلاء وغارات دامية مقابل رد مكثف من حزب الله

المسار :يشهد لبنان تصعيدًا عسكريًا متسارعًا مع تكثيف جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته، عبر توجيه إنذارات إخلاء عاجلة للمدنيين وتنفيذ غارات جوية استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، وسط استمرار ردّ حزب الله بوتيرة مرتفعة.

ووجّه جيش الاحتلال إنذارًا بإخلاء منطقة معبر المصنع على الحدود اللبنانية–السورية وطريق (M30)، مهددًا بشن غارات وشيكة، ما تسبب بحالة ارتباك واسعة وإخلاء الساحات الجمركية، فيما سحب الأمن العام اللبناني عناصره من المعبر كإجراء احترازي.

بالتوازي، شنّ الطيران الحربي التابع للاحتلال غارات على بلدات عدة، بينها القرعون ومعركة، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص بينهم امرأة وإصابة آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية، كما طالت الغارات بلدة كفرحتى بعد توجيه إنذار بإخلائها، ما أدى إلى نزوح عدد من السكان.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عشرات العمليات العسكرية، شملت استهداف تجمعات لجنود الاحتلال وثكنات عسكرية ومستوطنات في شمال فلسطين المحتلة، مؤكدًا تنفيذ 38 عملية خلال يوم واحد، بينها قصف مواقع عسكرية مثل ميرون وثكنة ليمان، إضافة إلى إطلاق رشقات صاروخية باتجاه كريات شمونة والمطلة ونهاريا.

كما أشارت تقارير إلى قيام قوات الاحتلال بتدمير 17 كاميرا مراقبة تابعة لمقر قيادة قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان، في وقت كشفت فيه تقديرات أمنية لدى الاحتلال عن امتلاك الحزب آلاف الصواريخ وقدرة على مواصلة إطلاق مئات الهجمات يوميًا لأشهر.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تضارب داخل قيادة الاحتلال بشأن أهداف الحرب، بين من يستبعد نزع سلاح حزب الله حاليًا، وآخرين يعتبرونه هدفًا استراتيجيًا، ما يعكس حالة ارتباك في التقديرات العسكرية مع اتساع رقعة المواجهة.

Share This Article