المسار : قال القائد السابق لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، جيمس ستافريديس، إن رفض إيران لمقترحات وقف إطلاق النار يعود إلى امتلاكها ما وصفه بـ“أوراق ضغط قوية” لا تزال تحتفظ بها في مسار الحرب الدائرة في المنطقة.
وأوضح ستافريديس، في مقابلة مع شبكة “سي إن إن”، أن طهران تسعى لتوظيف هذه الأدوات الاستراتيجية لتعزيز موقفها التفاوضي، وعلى رأسها التهديد بإغلاق مضيق هرمز، إلى جانب امتلاكها كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب، ما يمنحها هامشًا واسعًا للمناورة السياسية والعسكرية.
وأشار إلى أن التوتر المتصاعد انعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، خصوصًا أسواق الطاقة، حيث أدى تهديد إغلاق المضيق إلى ارتفاع أسعار النفط وتباطؤ حركة الشحن البحري، في مؤشر على حساسية الممرات البحرية الحيوية لأي تصعيد عسكري.
وفي سياق متصل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، مهددًا بشن ضربات إضافية ضد إيران في حال استمرار إغلاق الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية الأمريكية والدولية.
كما حذّر ستافريديس من أن استهداف منشآت مدنية حيوية، مثل محطات تحلية المياه أو البنية التحتية الأساسية، قد يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي ويرقى إلى جرائم حرب، في حال استهدافه بشكل مباشر.
وفي المقابل، انقسمت المواقف داخل واشنطن، حيث اعتبر بعض المشرعين أن التصعيد العسكري قد يتجاوز حدود الردع إلى “استعراض سياسي”، بينما حذر آخرون من تداعيات قانونية وإنسانية خطيرة.
وفي ظل هذا التوتر، دخلت عدة دول على خط الوساطة، بينها مصر وباكستان وتركيا، في محاولة لاحتواء التصعيد المتسارع ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
ورغم هذه التحركات، أكدت إيران أنها ستواصل الرد على أي استهداف لأصول مرتبطة بالولايات المتحدة، إلى حين تحقيق شروطها لوقف الحرب، ما يعكس استمرار حالة التصعيد المفتوح وعدم الوصول إلى تسوية قريبة.

