المسار : زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة نفذت “عملية إنقاذ تاريخية” داخل الأراضي الإيرانية، تمكنت خلالها من استعادة طيار أمريكي مفقود، في عملية قال إنها جرت تحت إطلاق نار كثيف وفي ظروف ميدانية شديدة التعقيد.
وأوضح ترامب، في تصريحات إعلامية، أن العملية شاركت فيها قوات أمريكية واسعة الانتشار، شملت عشرات الطائرات والمروحيات، مشيرًا إلى أن فرق الإنقاذ “جازفت بحياتها” للوصول إلى الطيار وإنجاح المهمة، بحسب روايته.
وأضاف أن العملية تضمنت أيضًا تنفيذ انتشار عسكري خداعي في عدة مواقع بهدف تشتيت القوات الإيرانية، قبل أن تتمكن قوة خاصة من الوصول إلى الهدف وإنهاء المهمة، على حد قوله.
وفي سياق حديثه، هدد ترامب بملاحقة من يقف خلف تسريب معلومات تتعلق بالعملية، معتبرًا أن ذلك يمسّ الأمن القومي الأمريكي، ومؤكدًا أن الجهات المسؤولة ستواجه إجراءات قانونية صارمة.
في المقابل، قوبلت هذه التصريحات بتشكيك من أطراف سياسية وإعلامية، حيث أشار خبير عسكري في تصريحات إعلامية إلى وجود “تناقضات واضحة” في الرواية الأمريكية، متسائلًا عن حجم القوات المشاركة في عملية يفترض أنها إنقاذ فردي.
كما طُرحت روايات أخرى تفيد بأن الهدف الحقيقي للعملية لم يكن إنقاذ الطيار فقط، بل مرتبط بمحاولة الوصول إلى مواد حساسة داخل منشآت داخل إيران، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع.
من جانبها، أكدت مصادر إيرانية رسمية أن العملية الأمريكية “فشلت فشلًا ذريعًا”، مشيرة إلى أن القوات الإيرانية تصدت لمحاولة التسلل، وأن الرواية الأمريكية تتضمن “حربًا نفسية وتضليلًا إعلاميًا”، بحسب وصفها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متسارع في الخطاب السياسي والعسكري بين واشنطن وطهران، وسط تضارب كبير في الروايات حول العمليات الميدانية الجارية داخل المنطقة.

