سجال بين تركيا و إسرائيل.. وأنقرة تصف نتنياهو بـ”هتلر العصر”

المسار: أكّدت وزارة الخارجية التركية، أمس السبت، أنّ استهداف المسؤولين الإسرائيليين للرئيس رجب طيب إردوغان بـ”ادعاءات غير لائقة ومتغطرسة وكاذبة”، ليس إلا نتيجة لاستيائهم من الحقائق التي تعبّر عنها تركيا في المحافل  الدولية كافّة بشأن الجرائم المرتكبة في المنطقة.

وشددت الوزارة، في بيان حاد، على أنّ سجل بنيامين نتنياهو بات معروفاً للعالم أجمع، حيث بات يوصف بـ”هتلر العصر” بسبب جرائمه.

ولفتت الوزارة إلى أنّ نتنياهو ملاحق بمذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فضلاً عن مثول كيانه أمام محكمة العدل الدولية بتهمة “الإبادة الجماعية”.

تقويض السلام والهروب من السجن

وأشار البيان إلى أنّ الهدف الحقيقي لنتنياهو في الوقت الراهن هو “تقويض محادثات السلام الجارية، ومواصلة سياساته التوسعية في المنطقة، وذلك هرباً من المحاكمة الداخلية في كيانه التي قد تنتهي به خلف القضبان”. وأضافت الخارجية التركية: “استهداف رئيسنا هو محاولة بائسة للتغطية على هذه الحقائق”.

ويأتي هذا السجال بعد إعداد النيابة العامة في إسطنبول لائحة اتهام بحق 35 مسؤولاً إسرائيلياً، على رأسهم نتنياهو، على خلفية الهجوم المسلح الذي استهدف “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية أثناء توجهه لكسر الحصار عن قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وطالبت النيابة العامة التركية بإنزال عقوبات قاسية تصل إلى السجن المؤبد المشدد وأحكام تراكمية تتراوح بين 1102 عاماً و4596 عاماً لكلّ متهم.

نتنياهو يهاجم إردوغان

واندلعت مواجهة كلامية حادة وسجال دبلوماسي رفيع المستوى بين تركيا و”إسرائيل”، أمس السبت، على خلفية الموقف التركي من الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وبالتزامن مع إجراءات قانونية تركية ضد مسؤولين إسرائيليين.

وبدأت شرارة السجال عقب إعلان الرئيس إردوغان تحذيره لنظيره الأميركي دونالد ترامب من “استفزازات وأعمال تخريب” قد تقوّض الاتفاق الأميركي الإيراني، متهماً “إسرائيل” ضمناً بتقويض مبادرات إنهاء الحرب.

وردّ نتنياهو، بهجوم شخصي على إردوغان عبر منصة “إكس”، زاعماً أن كيانه “سيواصل محاربة ما وصفه بالإرهاب الإيراني”، ومتهماً الرئيس التركي بـ”إيواء الإرهابيين”.

وفي السياق ذاته، وصف وزير “أمن” الاحتلال يسرائيل كاتس إردوغان بأنه “نمر من ورق”، داعياً إياه إلى “الصمت”.

رد تركي: “نتنياهو مجرم حرب”

في المقابل، جاء الرد التركي عنيفاً، إذ أكّد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، أن نتنياهو “مجرم صدرت بحقه قرارات اعتقال” ويسعى لدفع المنطقة نحو الفوضى كاستراتيجية للاستمرار السياسي بعد ارتكابه “إبادة جماعية” في قطاع غزّة.

كما اعتبر نائب الرئيس التركي جودت يلماز أنّ تصريحات نتنياهو تعبير عن “القلق والشعور بالذنب”.

يُذكر أنّ تركيا شاركت إلى جانب مصر وباكستان في الجهود الدبلوماسية التي أفضت إلى وقف إطلاق النار المؤقت وبدء مباحثات إسلام آباد بين طهران وواشنطن.

Share This Article