المسار :تشهد السودان تدهورًا إنسانيًا غير مسبوق مع دخول الحرب عامها الرابع، في ظل ارتفاع أعداد المفقودين والضحايا، واتساع رقعة الجوع والنزوح.
وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن أكثر من 11 ألف شخص ما زالوا في عداد المفقودين منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات، مشيرة إلى أن هذه الأرقام تمثل جزءًا من الواقع الفعلي، وسط معاناة نفسية متفاقمة لعائلات الضحايا.
وفي سياق متصل، أكدت الأمم المتحدة مقتل نحو 700 مدني جراء هجمات بطائرات مسيّرة منذ مطلع عام 2026، في ظل تصاعد الضربات الجوية التي طالت مناطق مأهولة بالسكان.
وبحسب المعطيات، تسببت الحرب المستمرة منذ عام 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع في مقتل عشرات الآلاف، ونزوح أكثر من 11 مليون شخص، بينهم 4 ملايين فرّوا خارج البلاد، فيما يعيش الملايين أوضاعًا إنسانية قاسية.
كما يواجه أكثر من 19 مليون شخص خطر الجوع الحاد، مع اقتراب المجاعة من مناطق واسعة، خاصة في دارفور وكردفان، وسط انهيار شبه كامل للبنية التحتية الصحية، حيث تعاني معظم المرافق من نقص حاد أو توقفت عن العمل.
وحذّرت منظمات دولية من تصاعد العنف الجنسي الممنهج بحق النساء والفتيات، مؤكدة استخدامه كسلاح حرب، في وقت تتراجع فيه الاستجابة الدولية نتيجة نقص التمويل.
وتأتي هذه التطورات في ظل دعوات أممية متكررة لوقف الحرب فورًا، وضمان حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، قبل تفاقم الكارثة بشكل أكبر.

