وقال فضل الله، في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، اليوم: «هذا الخط الأصفر سنسقطه بالمقاومة، بإصرارنا على حقنا في الدفاع المشروع عن أنفسنا وعن بلدنا، والدولة اللبنانية معنية من خلال دبلوماسيتها أن تتحرك في هذا المجال، لا أن تذهب إلى مفاوضات مباشرة».
وأضاف: «عندما يكون هناك احتلال، لن يستطيع أحد أن يأتي إلى المقاومة ليقول لها هناك قرارات بحصرية السلاح أو ما شابه»، واصفاً خطوات إسرائيل بأنها «غبية»، ومن شأنها أن «تكرّس حقنا في المقاومة».
تواصل مع طهران
ولفت فضل الله إلى أن حزب الله تواصل مع طهران ووضعها في صورة كل الخروقات الإسرائيلية، بهدف نقلها الى الجانب الباكستاني «ليمارس بدوره ضغطاً»، باعتباره الوسيط في المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وأوضح أنه «لن يكون هناك وقف لإطلاق النار من جانب واحد، فعندما يمارس الجانب الإسرائيلي خروقات أو اعتداءات، بالتأكيد لن تبقى المقاومة مكتوفة الأيدي، ويعود لقيادتها أن تشخص المصلحة في اللحظة التي تأخذ فيها القرار في كيفية التصدي لهذه الخروقات».
وتابع فضل الله: «نريد لوقف إطلاق النار أن يستمر وأن يترافق أيضاً مع السعي الدؤوب إلى انسحاب جيش الاحتلال من أرضنا وعودة جميع النازحين إلى قراهم، سواء في القرى التي تعرضت للعدوان أو القرى التي احتلها العدو الإسرائيلي، إضافة الى إطلاق الأسرى ومن ثم برنامج لإعادة الإعمار».
وأكد أن حزب الله لن يقبل بأي اتفاق يعيد الوضع إلى ما كان عليه بعد وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب السابقة مع اسرائيل عام 2024.
لإعادة الجيش إلى مواقعه
ودعا فضل الله الدولة إلى اتخاذ «إجراءات عملية، بينها أن تعيد الجيش إلى مواقعه التي اسنحب منها بعد بدء الحرب الأخيرة، وأن تضغط بما تملك من إمكانات سياسية ودبلوماسية، من أجل تثيبت الهدنة»، مشدّداً على أنه «لن يكون هناك نزع لسلاح المقاومة، ولن يتمكن أحد في لبنان وفي الخارج أن ينزع سلاح المقاومة».
وأوضح أن «من قاتل في بنت جبيل وفي عيناتا وفي الخيام وفي كل هذه القرى، بهذه البسالة وبهذه البطولة دفاعاً عن لبنان، لن يقبل على الإطلاق أن يأتي أحد، أي أحد، لينزع من لبنان هذه الروح وهذه القدرة وهذه القوة».
المفاوضات المباشرة مسار لتقديم تنازلات
وقال فضل الله: «نحن مع مسار حواري داخلي للتفاهم على صيغة ما، للاستفادة من كل عناصر القوة بما فيها المقاومة»، معتبراً أن «المفاوضات المباشرة هي مسار سياسي لتقديم تنازلات مجانية لاسرائيل، ولا يمكن أن تطبق نتائجه، لأن من مطلوب منه أن يطبق هم أهل هذه الأرض الذين يرفضون هذا المسار السياسي».
ورأى أن من مصلحة لبنان ومصلحة رئيس الجمهورية ومصلحة الحكومة «الخروج من مسار التفاوض المباشر والعودة إلى تفاهم وطني حول الخيار الأفضل للبنان»، معتبراً أن «التوجه للتفاوض المباشر فيه تفرّد بخيار مصيري يرتبط بمستقبل لبنان».
وقال: «سنرفض وسنواجه أي محاولة لفرض أثمان سياسية على لبنان، من خلال تنازلات تقدم لهذا العدو الإسرائيلي».
وعلق فضل الله على مفاوضات إسلام آباد، معتبراً أنها «مرحلة عضّ أصابع ودائماً تشهد مراحل المفاوضات توترات وضغوطات وما شابه، لكن الإيرانيين يعرفون كيف يتخلصون من الضغوط ويحافظون على حقوقهم المشروعة».
وختم: «هناك مسار سياسي موجود حالياً في إسلام آباد، ونحن نعلق عليه آمالاً كبيرة، لأن إيران تقف إلى جانب لبنان».

