المسار : وقالت مصادر قانونية أمريكية إن السلطات الاتحادية أعادت احتجاز أسرة مصرية في ولاية كولورادو، بعد أقل من 48 ساعة على صدور قرار قضائي يقضي بالإفراج عنها، ما أثار جدلاً واسعاً حول سياسات الهجرة والإجراءات القضائية في الولايات المتحدة.
وبحسب فريق الدفاع، فقد أعادت سلطات الهجرة والجمارك الأمريكية احتجاز السيدة هيام الجمل وأطفالها الخمسة، الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و18 عاماً، بعد الإفراج عنهم الأسبوع الماضي عقب احتجاز استمر لأكثر من 10 أشهر في مركز للهجرة.
وأوضح المحامون أن الأسرة أُعيدت إلى مكتب تابع لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة في دنفر، قبل أن تُنقل إلى طائرة كانت متجهة إلى ميشيغان، تمهيداً لترحيلها إلى خارج الولايات المتحدة، قبل أن تتدخل محكمة اتحادية وتصدر أمراً طارئاً بوقف الترحيل.
في المقابل، قالت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إن إجراءاتها تتم وفق “الأصول القانونية الواجبة”، ووصفت القرار القضائي الذي سمح بالإفراج عن الأسرة بأنه صادر عن “قاضٍ ناشط”، في إشارة إلى اعتراضها على الحكم.
وتعود خلفية القضية إلى اتهامات وُجهت لزوج السيدة الجمل السابق في قضية تتعلق بهجوم بقنابل حارقة في ولاية كولورادو، وهو ما دفع السلطات إلى احتجاز الأسرة للتحقيق بشأن مدى علمها بالقضية، الأمر الذي تنفيه الأسرة بشكل كامل.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة حول سياسات الهجرة الصارمة، حيث يدافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هذه الإجراءات باعتبارها ضرورية للحد من الهجرة غير النظامية، فيما تعتبرها منظمات حقوقية انتهاكاً للإجراءات القانونية وحقوق الإنسان.

