المسار : كشفت هجمات حزب الله الأخيرة باستخدام الطائرات المسيّرة عن تحدٍ متصاعد يواجهه جيش الاحتلال، في ظل عجز متزايد عن احتواء هذا النوع من الأسلحة رغم بساطته وتكلفته المنخفضة.
وأفادت تقارير إسرائيلية بأن هذه الهجمات نجحت في اختراق أنظمة الدفاع الإلكتروني، ما وضع المؤسسة الأمنية أمام واقع ميداني معقد دون توفر حلول تقنية أو عملياتية حاسمة حتى الآن.
وللمرة الأولى، استهدفت طائرة مسيّرة تابعة للحزب قوات إسرائيلية في بلدة شومرا شمال فلسطين المحتلة، ما أثار قلقًا متزايدًا داخل الأوساط العسكرية، خاصة مع استمرار توسيع استخدام هذا السلاح الذي ينجح تدريجيًا في تجاوز منظومات الدفاع وإيقاع خسائر بشرية.
وبحسب تقديرات عسكرية، يمتلك الحزب آلاف الطائرات المسيّرة المفخخة، بما فيها نماذج بسيطة يمكن الحصول عليها بتكاليف محدودة، وقد أسفرت هجمات حديثة عن سقوط قتلى خلال الأسبوع الجاري في لبنان.
وتشير المعطيات إلى أن الحزب طوّر تكتيكاته مستفيدًا من تجارب سابقة في المنطقة، حيث بات يعتمد على تقنيات توجيه عبر كابلات ضوئية تتيح التحكم الفوري دون استخدام موجات الراديو، ما يقلل من فعالية أنظمة الحرب الإلكترونية التي تعتمد على التشويش.
في المقابل، يدرس الجيش الإسرائيلي خيارات متعددة لمواجهة هذا التهديد، من بينها وسائل حماية ميدانية للمركبات واستخدام تقنيات بصرية متقدمة لاعتراض الطائرات المسيّرة، في ظل سباق متواصل لاحتواء سلاح يوصف بأنه “رخيص لكنه فعّال”.

