المسار : صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، من إجراءاتها الاستيطانية شمال شرق مدينة الخليل، عبر مصادرة عشرات الدونمات من أراضي المواطنين في منطقة بيت عينون، تمهيدًا لشق طريق استيطاني جديد يخدم المستوطنات المقامة في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت الأراضي المستهدفة برفقة آليات ثقيلة، وشرعت بأعمال التجريف ووضع إشارات على المساحات المصادرة، وسط حالة من القلق والغضب في صفوف الأهالي.
وتُعد هذه الأراضي من أكثر المناطق الزراعية خصوبة، إذ تضم كروم عنب وأشجار لوزيات ومحاصيل متنوعة تشكل مصدر رزق رئيسي لعشرات العائلات الفلسطينية، التي حذرت من تداعيات هذه الخطوة على أوضاعها الاقتصادية والمعيشية.
وأكد مزارعون أن عمليات المصادرة تهدد بفقدان أراضيهم بشكل كامل، في ظل استمرار القيود والإجراءات التي تفرضها سلطات الاحتلال على النشاط الزراعي في المنطقة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن سياسة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، والتي تشمل الاستيلاء على الأراضي وشق طرق التفافية لربط المستوطنات ببعضها، في مخالفة واضحة للقانون الدولي الذي يحظر مصادرة أراضي السكان الواقعين تحت الاحتلال.
ويحذر مختصون من أن هذه الإجراءات تسهم في فرض واقع جغرافي جديد، يعمّق من عزل التجمعات الفلسطينية ويقوّض فرص التنمية والاستقرار في المنطقة.

