مواصلة دعوات الدول الأوروبية لتعليق الاتفاق التجاري مع إسرائيل ومساءلة انتهاكات حقوق الإنسان

المسار: بروكسل-عقدت اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف مؤتمراً لمنظمات المجتمع المدني الأوروبية في العاصمة البلجيكية بروكسل، بمشاركة واسعة من ممثلي منظمات حقوقية ونقابية وبرلمانيين وخبراء قانونيين، وذلك لبحث نشاطات هذه المنظمات في دعم حقوق الشعب الفلسطيني داخل أوروبا.

وافتتح أعمال المؤتمر رئيس اللجنة، سفير السنغال لدى الأمم المتحدة كولي سيك شاك، موجهاً الشكر لمنظمات المجتمع المدني الأوروبية على جهودها في المساهمة في وقف ما وصفه بـ”حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني”، خاصة في قطاع غزة، ودعم حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف، بما فيها حق تقرير المصير.

ودعا شاك إلى مضاعفة الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والعمل على تجسيد حل الدولتين عبر إقامة دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

من جهته، ثمّن المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، الدكتور رياض منصور، الدور الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني الأوروبية، مؤكداً أنها أسهمت في إحداث تحولات ملحوظة في الرأي العام الأوروبي، انعكست على مواقف الحكومات والبرلمانات ومؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وشدد منصور على ضرورة مواصلة الضغط من أجل التزام إسرائيل بالقانون الدولي وفتوى محكمة العدل الدولية، داعياً إلى خطوات عملية أكثر تأثيراً في التعامل مع سلطات الاحتلال.

وتوزعت أعمال المؤتمر على جلستين صباحية ومسائية، حيث شارك فيهما خبراء وناشطون وممثلون عن منظمات دولية بارزة مثل “أمنستي” و”أوكسفام”، إلى جانب شخصيات من دول أوروبية متعددة.

وتركزت النقاشات حول إمكانية دفع الاتحاد الأوروبي نحو تعليق اتفاقية الشراكة التجارية مع إسرائيل، على خلفية ما وصفه المشاركون بانتهاكات إسرائيل لبنود الاتفاق المتعلقة باحترام حقوق الإنسان.

وأجمع المشاركون على أهمية توسيع نطاق التحرك ليشمل النقابات العمالية الأوروبية، نظراً لدورها المؤثر، خاصة في ما يتعلق بمقاطعة أو عدم المشاركة في تحميل السفن التي يُشتبه بنقلها أسلحة إلى إسرائيل، مؤكدين ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق تغيير فعلي في السياسات الأوروبية تجاه القضية الفلسطينية.

 

Share This Article