«الديمقراطية»: في ذكرى الإنتصار على النازية، ندعو لجبهة عالمية إنسانية ضد الفاشية الصهيونية

المسار: ■ في ذكرى الإنتصار على النازية في الحرب العالمية الثانية، دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى بناء جبهة عالمية إنسانية لمواجهة جرائم الفاشية الصهيونية، التي لم تكف عن ارتكاب جرائمها الوحشية ضد أبناء شعبنا الفلسطيني وشعوب المنطقة.
* ففي أراضي الـ48 لا زالت دولة الفاشية تمارس أبشع سياسات التمييز العنصري ضد أبناء شعبنا الفلسطيني في الحرمان من التعليم العالي، والحق في الوظيفة، والمساواة في موازنات البلديات والمجالس المحلية، والتمييز القضائي، ومواصلة مصادرة الأرض لمشاريع التهويد، كما كان عليه الحال في 30/3/1976، ولا زال، أو ارتكاب المجازر الدموية كمجزرة كفر قاسم وما قبلها وما بعدها، وفرض الحصار على القرى والبلدات العربية الفلسطينية، وحرمان المدارس العربية الفلسطينية من المساعدات أسوة بالمدارس اليهودية، ومنع إذاعة الآذان في مكبرات الصوت، أو الصلاة في المسجد الأقصى في القدس، وكذلك منع لمّ شمل العائلات الفلسطينية بين إسرائيل وخارجها، وتحقير اللغة العربية، واعتماد العبرية اللغة الوحيدة في إسرائيل.
* وفي الضفة الغربية تمارس دولة الاحتلال والإستيطان والضم جرائم التطهير العرقي في تغيير جغرافيا الضفة، عبر تدمير المخيمات والمدن، كما هو حال شمال الضفة، ومصادرة الأرض وضمها لإسرائيل، كما هو حال المستوطنات وجنوب الخليل، أو الفصل بين شمال الضفة وجنوبها عبر مشاريع الإستيطان في المنطقة E1، وإغراق القدس بالمستوطنين، لاستكمال تهويدها وطمس هويتها الوطنية الفلسطينية، وتدمير البيئة، والثروة الزراعية والحيوانية، وحرق المحاصيل الزراعية، وهدم المنشآت والمنازل والأبنية بذريعة عدم الحصول على رخصة بناء، ورفض الإعتراف برخص السلطة الفلسطينية، وعرقلة الحركة على المعبر الحدودي، ومصادرة أموال التجار وأموال الضرائب، وإعتماد المعابر الإسرائيلية مصدراً وحيداً لاستيراد بعض المنتجات على يد الشركات الإسرائيلية، إلى جانب أعمال القتل والاعتقال الجماعي وتعذيب الأسرى، خاصة النساء والأطفال والمرضى والمسنين، ما يرتقي إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.
* وفي قطاع غزة؛ أبادت قوات الإحتلال بدعم من الأساطيل الأطلسية، الجغرافيا والديموغرافيا، وارتكبت أبشع جرائم الحرب ضد الإنسان الفلسطيني بالقتل والتجويع والتعذيب والتشريد، وهدم المنازل، والحرمان من المأوى من البرد وتدمير المستشفيات والمدارس والجامعات، ودور إيواء الأيتام والمسنين، ودور العبادة، ومراكز الخدمة المدنية، وجرف الشوارع، وتدمير البنية التحتية، ومحطات تحلية المياه، ما جعل القطاع، باعتراف المنظمات الدولية، منطقة غير صالحة للعيش.
* وفي لبنان؛ ما زالت قوات الإحتلال تمارس جرف القرى والبلدات وإبادتها عن بكرة أبيها، وتشريد سكان الجنوب، وتهديد أمنهم، ومواصلة قصفهم بالمدافع والطائرات المسيرة والمقاتلات الحربية، وتمهيده الميداني لإقامة مواقع عسكرية دائمة ومشاريع إستيطانية، ما يدلل على النوايا السوداء في رفض الانسحاب من الأرض اللبنانية.
* وكذلك الأمر في جنوب سوريا، حيث تقوم الجرافات الإسرائيلية بشق الطرق العسكرية في الأرض الزراعية بعد أن تصادرها من أصحابها، وتمهد لإقامة مواقع ومستوطنات دائمة ولمشاريع لنهب المياه السورية، فضلاً عما تقوم به من أعمال تطهير عرقي وتمييز عنصري في الجولان السوري المحتل.
وأكدت الجبهة الديمقراطية على أهمية أن تبادر القوى الديمقراطية والوطنية، والمعادية للحرب والإحتلال، إلى تشكيل اللجان الإنسانية لمواجهة الفاشية الصهيونية، وقد أكدت الوقائع أن خطرها لا يقف عند حدود فلسطين ولبنان وسوريا، فقد امتد إلى قطر والعراق وتونس وليبيا والصومال واليمن وإيران ومصر والأردن، بينما لا زال رئيس الفاشية الإسرائيلية يتوعد بإعادة هندسة المنطقة بالقوة وفقاً لشروطه ومصالح مشروعه الصهيوني الفاشي■

الإعلام المركزي
9/5/2026

Share This Article