المسار: شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم السبت، تصاعدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين وممتلكاتهم، في ظل حماية ومساندة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما يعكس تزايد وتيرة هذه الهجمات خلال الفترة الأخيرة، خاصة في محافظات الخليل ورام الله والأغوار وسلفيت.
وفي أحدث الاعتداءات، هاجم مستوطنون مسلحون تجمع واد الرخيم غرب قرية سوسيا جنوب الخليل، حيث اعتدوا بالضرب على المواطنين، وأطلقوا ماشيتهم في المحاصيل الزراعية المزروعة بالقمح والشعير، ما أدى إلى إتلاف مساحات واسعة منها.
وأوضح الناشط في مقاومة الاستيطان أسامة مخامرة أن الاعتداء أسفر عن إصابة المزارع محمد شناران برضوض وكدمات، عولج على إثرها ميدانيًا، وسط حماية مباشرة من جنود الاحتلال للمستوطنين.
وفي رام الله، أصيب رئيس مجلس قروي رأس كركر مروان نوفل بجروح متوسطة في الوجه، بعد تعرضه لاعتداء من مستوطنين استخدموا أعقاب البنادق خلال اقتحامهم مدخل القرية بحماية قوات الاحتلال. وتتعرض القرية بشكل متكرر لهجمات من المستوطنين تستهدف السكان وممتلكاتهم.
كما أصيب المواطن جابر شبانة برضوض، إثر اعتداء مستوطنين عليه بالضرب أثناء تواجده في أرضه ببلدة سنجل شمال شرق رام الله، حيث كان يقطف نبات “الميرمية”، قبل أن يُنقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وامتدت الاعتداءات إلى مناطق أخرى، إذ أقدم مستوطنون فجر السبت على إحراق منزل في بلدة ترمسعيا شمال رام الله، تعود ملكيته للمواطن فتحي خالد شلبي، كما خطوا شعارات عنصرية على جدرانه.
وفي سلفيت، هاجم مستوطنون أطراف بلدة كفر الديك، ما دفع الأهالي لإطلاق نداءات عبر مكبرات الصوت للتصدي لهم، بينما شهدت مناطق الأغوار الشمالية اعتداءات مشابهة، تمثلت بإطلاق أبقار المستوطنين بين مساكن المواطنين في منطقة الحمة، وملاحقة رعاة الأغنام في منطقة الفارسية ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
وتأتي هذه الاعتداءات ضمن تصاعد متواصل لهجمات المستوطنين في الضفة الغربية، والتي باتت تستهدف بشكل متكرر المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم الزراعية وممتلكاتهم، وسط اتهامات بتوفير الحماية الرسمية لهذه الهجمات من قبل قوات الاحتلال.

