المسار : تلقّى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ضربة سياسية جديدة، بعد إبلاغ الأحزاب الحريدية رفضها المضي في قانون التجنيد الإجباري، وسط تصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحاكم واقتراب الحديث عن انتخابات مبكرة.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن ممثلي الحريديم أبلغوا نتنياهو بشكل مباشر أنهم لا يثقون بتمرير قانون التجنيد، رافضين اتخاذ أي خطوات لدعمه أو الترويج له في المرحلة الحالية.
وبحسب التقديرات السياسية داخل الاحتلال، فإن الأزمة المتفاقمة حول قانون التجنيد قد تدفع نحو تبكير موعد الانتخابات الإسرائيلية، مع ترجيحات متزايدة بإجرائها في منتصف سبتمبر المقبل.
وأشار المعلق السياسي الإسرائيلي أميت سيغال إلى أن معارضة الحريديم للقانون باتت تشكل أحد أبرز التحديات أمام نتنياهو، خاصة في ظل تراجع تماسك معسكر اليمين وتصاعد الضغوط الأمنية والسياسية المرتبطة بالحرب على لبنان والتوتر المتواصل مع إيران.
وأضاف سيغال أن نتنياهو يمر بواحدة من أكثر الفترات السياسية تعقيداً، في وقت تتزايد فيه الشكوك حول قدرته على الحفاظ على استقرار حكومته أو ضمان أغلبية مريحة في أي انتخابات مقبلة.
وتُعد قضية تجنيد الحريديم من أكثر الملفات حساسية داخل المجتمع الإسرائيلي، إذ تواجه الحكومات المتعاقبة ضغوطاً متناقضة بين المؤسسة العسكرية والأحزاب الدينية التي ترفض إلزام طلاب المعاهد الدينية بالخدمة العسكرية.

