المسار : لندن – كشف موقع Middle East Eye أن أكبر صندوق تقاعد للقطاع العام في المملكة المتحدة أقدم “سراً” على بيع سندات حكومية إسرائيلية كان يحتفظ بها، بعد أشهر من الضغوط الحقوقية والشعبية المطالبة بوقف الاستثمارات المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب التقرير، فإن الصندوق كان قد اشترى سندات إسرائيلية بقيمة وصلت إلى نحو 29.2 مليون دولار خلال عامي 2024 و2025، قبل أن يتراجع عنها ويبيعها مؤخراً دون إصدار إعلان رسمي يوضح أسباب القرار.
وأشارت المصادر إلى أن حملات الضغط التي قادتها مجموعات حقوقية ومتضامنون مع القضية الفلسطينية، إلى جانب تصاعد الاتهامات الدولية الموجهة إلى إسرائيل بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في قطاع غزة، لعبت دوراً أساسياً في دفع الصندوق إلى سحب استثماراته من السندات الحكومية الإسرائيلية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تنامي تأثير حركة حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) في أوروبا، والتي باتت تمارس ضغوطاً متزايدة على الجامعات وصناديق التقاعد والمؤسسات المالية لمقاطعة الشركات والمؤسسات المرتبطة بالاحتلال والاستيطان.
ويُعد سحب الاستثمارات أحد أبرز أدوات حركة المقاطعة، ويشمل إنهاء الشراكات الاقتصادية وبيع الأسهم والسندات المرتبطة بالمؤسسات الإسرائيلية أو الشركات الدولية المتورطة في دعم الاحتلال.
ومنذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، تصاعدت حملات المقاطعة والاحتجاجات الشعبية في بريطانيا وعدد من الدول الغربية، حيث تحولت الجامعات والنقابات وصناديق التقاعد إلى ساحات مواجهة سياسية وأخلاقية، وسط مطالبات متزايدة بعدم استخدام أموال الموظفين والمتقاعدين في دعم الصناعات العسكرية أو تمويل سياسات الاحتلال.

