المسار: نددت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم، بالهجمات الأميركية التي استهدفت ناقلة نفط إيرانية في مضيق هرمز وبرج اتصالات في جزيرة قشم، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار والقانون الدولي، ومتهمة واشنطن باستخدام أراضٍ ومنشآت في دول إقليمية لتنفيذ تلك العمليات.
وقالت الوزارة إن الهجمات جرت انطلاقاً من أراضٍ في الكويت والبحرين، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة «استخدمت أراضي ومنشآت دول إقليمية لتنفيذ اعتداءات ضد إيران»، وحملت البلدين «مسؤولية مباشرة وواضحة» عن السماح باستخدام أراضيهما أو منشآتهما في هذا السياق.
وأضافت الخارجية الإيرانية أن أي دولة تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها البحري أو الجوي لتنفيذ هجمات عسكرية ضد إيران تُعد منتهكة للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مؤكدة أن طهران تحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس، وستلجأ إلى «كل الوسائل المتاحة» للرد، بما في ذلك استهداف مصدر أي هجمات مستقبلية.
الكويت والبحرين تنددان الهجمات الإيرانية
في المقابل، أدانت وزارة الخارجية الكويتية بشدة ما وصفته بالاعتداءات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي استهدفت منشآت مدنية وحيوية، بينها مطار الكويت الدولي، مؤكدة أن تلك الهجمات أسفرت عن وفاة شخص وإصابة آخرين، إضافة إلى أضرار في منشآت حيوية وبعثات دبلوماسية.
وأكدت الكويت رفضها القاطع لهذه الضربات التي اعتبرتها خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، مشددةً على أن أمنها وسيادتها وسلامة المقيمين على أراضيها «خط أحمر لا يمكن المساس به».
وأكدت الكويت احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات المناسبة للرد وفق القانون الدولي.
وفي السياق ذاته، أعلنت البحرين اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ ومسيّرات إيرانية قالت إنها كانت تستهدف «أعياناً مدنية»، فيما أفادت الكويت بأنها تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في بيان أنه نفذ ضربات استهدفت مواقع وقواعد أميركية في الكويت والبحرين، بينها مركز الأسطول الخامس الأميركي، وذلك رداً على هجمات سابقة طالت ناقلة نفط إيرانية قرب مضيق هرمز وبرج اتصالات في جزيرة قشم، مشيراً إلى استخدام صواريخ دقيقة وطائرات مسيّرة في العملية.

