«الديمقراطية»: التصعيد الإسرائيلي في غزة يستهدف تعطيل مفاوضات القاهرة.. وتدعو إلى دخول اللجنة الوطنية لإدارة القطاع فوراً

المسار : أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التصعيد الإسرائيلي الدموي المتواصل في قطاع غزة، والذي تجسد أخيراً في استهداف نقطة شرطة بمدينة خانيونس، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات المدنيين، وذلك بعد ساعات من مجزرة ارتكبتها قوات الاحتلال بحق النازحين في حي الرمال بمدينة غزة، وأدت إلى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى.
وأكدت الجبهة أن هذا التصعيد يأتي في توقيت سياسي بالغ الحساسية، بالتزامن مع المباحثات الجارية في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء وممثل مجلس السلام السفير نيكولاي ميلادينوف، ما يعكس سعي حكومة بنيامين نتنياهو إلى توظيف القوة العسكرية وشلالات الدم للضغط على مسار المفاوضات، وتقويض أي تقدم محتمل نحو تثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ الاستحقاقات الإنسانية المتعلقة بقطاع غزة.
وأضافت أن التصعيد الميداني يتقاطع مع تصريحات نتنياهو الأخيرة بشأن توسيع السيطرة الإسرائيلية على نحو 70% من مساحة القطاع، وحشر ما يقارب مليوني فلسطيني في أقل من 30% من مساحته، عبر سياسات الحصار والتجويع والتضييق الممنهج، بما يهدف إلى دفع السكان نحو التهجير القسري واقتلاعهم من أرضهم.
وشددت الجبهة على أن هذه السياسات تمثل ترجمة عملية لمشروع يستهدف حسم الصراع مع الشعب الفلسطيني عبر القتل والتهجير والإخضاع، والاستيلاء على الأرض الفلسطينية وطرد أصحابها الأصليين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، ويرقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
ودعت الجبهة المجتمع الدولي ومجلس السلام وممثله السفير ميلادينوف إلى تجاوز سياسة الاكتفاء بالتعبير عن القلق والانحياز للاحتلال، واتخاذ إجراءات عملية وملزمة لوقف العدوان، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، وإلزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها والتزاماتها القانونية والإنسانية.
كما جددت الجبهة دعوتها إلى نشر قوة استقرار دولية بتفويض من الأمم المتحدة، تتولى الفصل بين قوات الاحتلال والشعب الفلسطيني، وتوفير الحماية للمدنيين، والإشراف على تنفيذ ترتيبات وقف إطلاق النار، ومنع مخططات التهجير والتطهير العرقي التي تهدد مستقبل قطاع غزة وسكانه.
وختمت الجبهة بالتأكيد أن حكومة نتنياهو لن تنجح، عبر المجازر والحصار والتجويع والضغط العسكري، في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو فرض مشاريع التهجير عليه، وأن ما عجز الاحتلال عن فرضه بالقوة والحرب لن يتمكن من انتزاعه عبر المفاوضات أو فرض الوقائع على الأرض.

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
المكتب الصحفي – قطاع غزة
7/6/2026

Share This Article