المسار : كشفت تقديرات أولية داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن المواجهة العسكرية الأخيرة مع إيران كلّفت نحو 500 مليون شيكل، وسط توقعات بارتفاع الكلفة مع استكمال تقييم الأضرار والخسائر الناجمة عن التصعيد.
وذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم”، اليوم الإثنين، أن الجهات الإسرائيلية المختصة أكدت أن هذه الأرقام لا تزال أولية وقابلة للتعديل، في ظل استمرار متابعة التطورات الميدانية وعدم الانتهاء من التقييم الشامل لتكاليف المواجهة.
وفي المقابل، انتقدت جهات داخل وزارة المالية الإسرائيلية إدارة ميزانية الأمن، معتبرة أن المعطيات الحالية تعكس مجددًا صعوبة الجيش في ضبط نفقاته، رغم أن ميزانيته السنوية تُقدّر بنحو 200 مليار شيكل.
من جهتها، رفضت المؤسسة الأمنية هذه الانتقادات، مؤكدة أن المواجهة مع إيران تندرج ضمن ما وصفته بـ”المهمات الطارئة” التي تفرض استجابة عسكرية وأمنية عاجلة وتستلزم نفقات غير متوقعة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني قوله إن ما جرى يُمثل نموذجًا واضحًا للتحديات الطارئة التي تواجهها المؤسسة العسكرية، مشيرًا إلى أن مثل هذه التطورات تستوجب تخصيص موارد إضافية بشكل فوري.
ورغم توقف تبادل الضربات بين الجانبين، لا تزال مسألة تمويل تكاليف المواجهة محل نقاش داخل الحكومة الإسرائيلية، في ظل حديث عن عجز قائم في ميزانية الأمن.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الاتصالات بين وزارة المالية والمؤسسة الأمنية مستمرة في أجواء وُصفت بالإيجابية، إلا أن الخلافات بشأن حجم التمويل وآلية تغطية النفقات ما زالت قائمة.
ويأتي ذلك بعد إعلان القوات المسلحة الإيرانية وقف هجماتها على “إسرائيل”، مؤكدة أنها نفذت “ردًا مؤلمًا” على الضربات الإسرائيلية الأخيرة، مع التلويح بإجراءات أشد في حال استمرار الهجمات أو توسعها، بما يشمل الساحة اللبنانية.
في السياق ذاته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن طهران تواصل المسار الدبلوماسي لإنهاء التصعيد، لكنها لن تتخلى عن خياراتها الميدانية، بينما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى وقف فوري لإطلاق النار بين الجانبين.

