عون: التفاوض خيار لبنان الوحيد.. واتفاق عدم اعتداء قيد البحث

المسار : أكد الرئيس اللبناني العماد جوزف عون، في الجزء الثاني من حديثه لقناة “سي إن إن” الأمريكية، “استعداده للاستمرار في المفاوضات مع إسرائيل برعاية أمريكية؛ لأنه لا يملك خياراً آخر”. وقال: “أحاول الاستفادة من الرغبة الشخصية للرئيس ترامب لإنهاء هذا الصراع، ونعول عليه وعلى فريقه لإحداث خرق. وقد فعلنا ذلك خلال اليومين الماضيين، وكانت مفاوضات شاقة تمكنا من خلالها من تحقيق خرق كبير، وهو وقف إطلاق النار مقابل انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني”.

وأوضح عون أنه “في الوقت الحالي، ينصبّ العمل على اتفاق عدم اعتداء أو اتفاق أمني أو ما شابه. أما في ما يخص اتفاق السلام، فنحن جزء من المبادرة العربية التي طُرحت عام 2002 وملتزمون بها”. وأضاف: “لا يمكن الانتقال من النقطة الأولى إلى النقطة الأخيرة مباشرة، بل يجب المرور بخطوات عديدة، والخطوة الوسطية هي إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه “لا يمكن أن التقي برئيس الوزراء الإسرائيلي في الوقت الحالي”.

وإذ أوضح أن “المفاوضات محصورة برئيس الجمهورية وفقاً للدستور والمادة 52 منه”، شدد على أنه “سيقوم بها بالتشاور الوثيق مع رئيسي الحكومة ومجلس النواب؛ فنحن موحدون من أجل إنهاء الحرب”.

دور بري وسلاح حزب الله

وعن قدرة رئيس مجلس النواب نبيه بري على إقناع حزب الله، اعتبر الرئيس عون أن “الرئيس بري أمضى 40 عاماً وهو يحاول بناء الجنوب، وهو رجل دولة يريد إنهاء الحرب بالوسائل السلمية. وبصفته رئيساً للبرلمان والممثل الوحيد للشيعة في هذا المنصب، فإن هناك عملاً يقوم به، ويجب إدراك مدى حساسية هذا الأمر”.

وتابع: “يمكن لبري أن يؤدي دوراً أساسياً، وهو ما يفعله الآن، ولكن يجب الحذر لجهة عدم الدخول في مواجهة عسكرية مع حزب الله، نظراً للوضع الدقيق داخل الطائفة الشيعية، وهو يحاول إقناعهم بتسليم سلاحهم لما فيه مصلحة الشيعة والبلد عموماً”.

وفي ما يخص الدعوات إلى الفيدرالية والتقسيم، شدد الرئيس عون على أن “واجب الدولة هو توحيد البلد؛ هذا هو تاريخ لبنان، ولا يمكن تغيير التاريخ ولا طبيعة لبنان”.

رسائل إلى إسرائيل وإيران

وفي معرض رده على سؤال حول الرسالة التي يرغب في توجيهها إلى الإسرائيليين الذين يشاهدون البرنامج، سأل رئيس الجمهورية: “هل فعلاً تريدون العيش في حرب لا تنتهي؟ ألم تسأموا من الحروب منذ عام 1948؟ هل تريدون فعلاً أن تعيشوا بسلام؟ فلنجلس ونتحدث”.

وتوجه إلى الحكومة الإسرائيلية بالقول: “حان الوقت لتفوق قوة المنطق على منطق القوة؛ فالحلول العسكرية لن توفر لكم الأمان والأمن لسكان الشمال. عليكم أن تظهروا بعض الالتزام والرغبة في إنهاء الحرب من أجل الشعبين على طرفي الحدود. نحن جاهزون وملتزمون وراغبون، فهل أنتم كذلك؟ إذا كنتم كذلك فلنجلس ونتحدث، وإذا لم تكونوا راغبين فلن نعيش جميعاً في أمن وأمان”.

ورداً على سؤال حول رسالته إلى الإيرانيين، قال عون: “نسعى إلى علاقة جيدة مع إيران ترتكز على الاحترام المتبادل وعدم التدخل. إنما تذكروا أن لبنان بلد سيادي ولديه حكومة سيادية، وإذا أردتم الحديث معنا فأهلاً وسهلاً بكم، ولكن من دون تدخل”.

وختم بالقول: “قد لا تتوافق اهتماماتنا مع اهتماماتكم؛ إن شعب لبنان يدفع الثمن ويُقتل وتُدمر منازله من أجل خدمة مصالحكم وليس مصلحة البلد. حان الوقت لإدراك هذا الواقع، فلا يحق لكم التدخل في شؤوننا الداخلية. هناك دول أخرى تحاول مساعدتنا، أما أنتم فلا تفعلون ذلك، بل تحاولون تدمير البلد من أجل مصالحكم”.

Share This Article