قيود على تحركات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وتسريح قوات التأهب المحلية

المسار :كشفت تقارير إسرائيلية وأميركية عن فرض قيود جديدة على تحركات جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، بالتزامن مع بدء تسريح قوات التأهب المحلية في بلدات الشمال، في ظل استمرار وقف إطلاق النار وتغير تقديرات الوضع الأمني.

ووفق ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز، فقد تم تقييد نشاط الضباط الميدانيين داخل لبنان، بحيث بات استخدام القوة يقتصر على حالات “التهديد الفوري والمباشر”، فيما أصبحت العمليات الأوسع تتطلب موافقة قيادة الأركان، مع منع تنفيذ عمليات نسف للبنى التحتية أو المنازل دون إذن مسبق، حتى داخل ما تسميه إسرائيل “المنطقة الأمنية”.

وتشير التقارير إلى أن هذه التطورات تأتي رغم تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، اللذين أكدا استمرار ما وصفاه بـ”حرية العمل الكاملة” للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.

وفي السياق السياسي، يجري العمل على إنشاء آلية دولية جديدة لمتابعة وقف إطلاق النار في لبنان، تضم الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان ولبنان، مع استبعاد إسرائيل من العضوية المباشرة في هذه الآلية، على أن تتولى قطر دور الوسيط بين الأطراف.

وبالتوازي، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الجيش بدأ بإبلاغ قوات التأهب المحلية في مستوطنات الشمال بإنهاء استدعائها تدريجياً، تمهيداً لتسريحها الكامل خلال الأيام المقبلة، وذلك مع رفع قيود الجبهة الداخلية والعودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية.

ورغم ذلك، شدد نتنياهو وكاتس على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل في جنوب لبنان “لإحباط أي تهديد”، مؤكدين أن القوات ستبقى في ما يسمى “المنطقة الأمنية” طالما اقتضت الحاجة، بحسب تعبيرهم.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الهدوء الحذر على الجبهة الشمالية، وسط مخاوف من انهيار التهدئة رغم استمرار وقف إطلاق النار بشكل عام خلال الأيام الأخيرة.

Share This Article