المسار : يحيط الغموض بمصير لجنة إدارة غزة، في ظل استمرار عدم تمكن أعضائها من دخول قطاع غزة، رغم الإعلان عن تشكيلها رسمياً في 14 كانون الثاني/يناير 2026 لتولي مهام الإدارة المدنية خلال المرحلة الانتقالية.
وبحسب مصادر فصائلية، فإن الاحتلال الإسرائيلي والممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف يواصلان منع دخول اللجنة إلى القطاع، ما يعرقل بدء عملها على الأرض، وفق الاتهامات الواردة.
وتتكون لجنة إدارة غزة من 15 عضواً جميعهم من أبناء القطاع، بعضهم يقيم في الخارج منذ سنوات، ويترأسها علي شعث، حيث عقدت اجتماعها التأسيسي الأول في القاهرة ووضعت هيكليتها الإدارية وأولوياتها المتعلقة بإدارة الشأن المدني وإعادة الإعمار.
وتشير المعطيات إلى أن اللجنة لم تتمكن حتى الآن من مباشرة مهامها داخل قطاع غزة، واكتفت بأعمال تحضيرية واجتماعات مع أطراف دولية وإقليمية، شملت مسؤولين في الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي، لبحث ترتيبات المرحلة الانتقالية.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج عبد الجبار سعيد إن الحركة ترحب بدخول اللجنة إلى غزة، مؤكداً أن الاحتلال هو الجهة التي تعيق وصولها، وأن حماس أبدت استعدادها الكامل لتسليم كافة ملفات الإدارة، بما فيها الأمن والشرطة، دون تحفظ.
وأضاف أن مسألة دخول اللجنة طُرحت ضمن مطالب الحركة خلال الاتصالات مع الوسطاء، داعياً إلى ممارسة ضغوط على الاحتلال للسماح ببدء عملها داخل القطاع.
في المقابل، أكد مسؤولون من فصائل أخرى، من بينها حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الديمقراطية، أن الاحتلال يفرض قيوداً مشددة ويضع “فيتو” على دخول أعضاء اللجنة، إضافة إلى اشتراطات تتعلق بترتيبات أمنية وسياسية داخل القطاع.
وأشار المتحدث باسم الجبهة الديمقراطية محمود خلف إلى أن منع دخول اللجنة يعرقل جهود إعادة الإعمار ويؤخر الانتقال إلى المرحلة التالية من التفاهمات السياسية، محذراً من استمرار “حالة المراوحة” في المفاوضات.
من جهته، قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن الجهات الحكومية القائمة أنهت كافة الترتيبات اللازمة لنقل المسؤوليات إلى اللجنة فور دخولها القطاع، مؤكداً جاهزية المؤسسات لتسليم الملفات بشكل منظم.
وبينما تتواصل الاتصالات واللقاءات الدولية بشأن ترتيبات إدارة القطاع، يبقى دخول لجنة إدارة غزة معلقاً، وسط تبادل الاتهامات بين الفصائل والاحتلال حول المسؤولية عن تعطيل عملها.

