المسار: عقد إقليم قطاع المرأة في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في محافظة طولكرم مؤتمره الأول، وذلك في إطار التحضير للمؤتمر الثامن للجبهة في إقليم الضفة الغربية، بمشاركة واسعة من عضوات القطاع، وبحضور أمينة إقليم الجبهة الديمقراطية في الضفة الغربية الرفيقة ماجدة المصري، نائب الأمين العام للجبهة، وأمينة إقليم قطاع المرأة الرفيقة ندى طوير، وعضو لجنة الإشراف المركزية التحضيرية للمؤتمر الرفيقة رائدة صوالحة، مسؤولة المكتب الحزبي لإقليم قطاع المرأة وعضو اللجنة المركزية للجبهة، إلى جانب عضوات اللجنة المركزية وعدد من عضوات لجنة إقليم قطاع المرأة واللجنة التحضيرية للمؤتمر، وهن الرفيقات سناء شبيطة، مها أحمد، عزيزة الحافي، إلهام سامي، إلهام زقوت، صباح السمهوري، إضافة إلى عضوات المؤتمر.
وافتتح المؤتمر أعماله بالسلام الوطني الفلسطيني، تلاه الوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً لأرواح شهداء فلسطين وشهداء الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وفاءً لتضحياتهم وتمسكاً بالثوابت الوطنية لشعبنا الفلسطيني.
وشهد المؤتمر حضوراً فاعلاً عكس حجم الاهتمام والدور المتنامي للمرأة في الحياة التنظيمية والوطنية، حيث بلغت نسبة تحقق النصاب القانوني للمؤتمر 95%، بما يؤكد الحرص على المشاركة في رسم توجهات المرحلة المقبلة ، وتعزيز دور المرأة في مختلف ميادين العمل السياسي والتنظيمي والمجتمعي.
وقدمت الرفيقة ماجدة المصري مداخلة سياسية تناولت خلالها استراتيجية الجبهة الديمقراطية في المرحلة الراهنة، مؤكدة أن مواجهة التحديات الوطنية والسياسية التي يمر بها شعبنا الفلسطيني تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية على قاعدة الشراكة السياسية والديمقراطية، وإنهاء الانقسام واستعادة وحدة المؤسسات الوطنية الفلسطينية. كما أكدت أهمية التمسك بالخط السياسي للجبهة الديمقراطية القائم على الدفاع عن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية.
وشددت المصري على أهمية تطوير الهيكلية التنظيمية للجبهة بما يمكنها من التوسع والانتشار واستقطاب الطاقات الشابة والنسوية وتعزيز حضورها في مختلف المواقع الجماهيرية، مؤكدة أن المرأة الفلسطينية كانت وما زالت شريكاً أساسياً في مسيرة النضال الوطني والاجتماعي، وأن تمكينها وتوسيع مشاركتها في مواقع صنع القرار يشكلان ركيزة أساسية لتطوير العمل الوطني والديمقراطي.
من جانبها استعرضت الرفيقة ندى طوير، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية وأمينة إقليم قطاع المرأة وعضو لجنة الإشراف المركزية التحضيرية للمؤتمر، واقع قطاع المرأة وأولوياته خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة أهمية التوسع والانتشار وتعزيز المشاركة الفاعلة للمرأة في مختلف الفعاليات الوطنية والحزبية، واستقطاب الطاقات النسوية الشابة، وتطوير حضور المرأة في مواقع العمل القيادي والتنظيمي.
وأكدت طوير أن التثقيف الوطني والحزبي والنسوي يشكل أحد أهم أدوات التمكين وبناء الوعي، ويسهم في إعداد كوادر نسوية قادرة على تحمل المسؤولية والمبادرة وقيادة العمل الجماهيري والتنظيمي، بما يعزز دور المرأة كشريك فاعل في النضال الوطني والتنمية المجتمعية.
كما تناولت أهمية دور المؤسسات النسوية والجماهيرية في تعزيز صمود المرأة الفلسطينية وتطوير برامج التوعية والتثقيف الوطني والاجتماعي، مشيرة إلى ضرورة تعزيز دور المؤسسات النسوية، وعلى رأسها المنظمة النسوية للجبهة الديمقراطية، في القرى والمدن والمخيمات، والعمل على تلمس احتياجات النساء والاستجابة لها، بما يسهم في بناء قدراتهن وتمكينهن من أداء دورهن الوطني والمجتمعي وتعزيز مساهمتهن في مختلف مجالات العمل الجماهيري والتنظيمي.
وبعد تثبيت النصاب القانوني وقراءة تقرير العضوية، افتتحت الجلسة الرسمية للمؤتمر، وتم تشكيل هيئة رئاسة المؤتمر من الرفيقات أنسام القرن، حسن الهندي، آسيا عساف، آلاء الشيخ علي، برئاسة الرفيقة لميس رجب عضو اللجنة التحضيرية المركزية للمؤتمر، حيث انطلقت أعمال المؤتمر وفق جدول الأعمال المقر.
واستعرض المؤتمر التقرير التنظيمي وخطة العمل المقترحة للمرحلة المقبلة، وجرى نقاشهما بصورة معمقة من قبل عضوات المؤتمر اللواتي قدمن مداخلات ومقترحات تناولت مختلف جوانب العمل الوطني والنسوي والتنظيمي والجماهيري. وأكدت النقاشات أهمية تعزيز دور المرأة الفلسطينية في القضايا الوطنية والمجتمعية، وتطوير آليات العمل الجماهيري، وتوسيع المشاركة النسوية، وتعزيز دور الأطر والمؤسسات النسوية في التوعية والتثقيف الوطني والاجتماعي والبناء التنظيمي، والارتقاء بالبرامج التثقيفية التي تسهم في إعداد كوادر نسوية قادرة على مواصلة دورها النضالي والمجتمعي ومواجهة متطلبات المرحلة القادمة.
واختتم المؤتمر أعماله بانتخاب لجنة فرع قطاع المرأة في محافظة طولكرم لقيادة العمل خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أهمية مواصلة تطوير الأداء التنظيمي وتعزيز الحضور النسوي في مختلف مواقع العمل الوطني والجماهيري، وتوسيع قاعدة المشاركة النسائية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة السياسية الراهنة. كما أشادت عضوات المؤتمر بالأجواء الديمقراطية والمسؤولة التي سادت أعماله، وبمستوى النقاش الجاد والبناء الذي أسهم في بلورة رؤية وخطة عمل تهدف إلى تعزيز دور المرأة الفلسطينية، وتطوير العمل التنظيمي والجماهيري، وترسيخ حضور قطاع المرأة كرافعة أساسية في النضال الوطني والاجتماعي والديمقراطي.




