المسار : انتخب مؤتمر التجمع الوطني الديمقراطي الاستثنائي مرشحيه للمقاعد الخمسة الأولى ضمن قائمته البرلمانية، بمشاركة أكثر من 400 من مندوبي الحزب من مختلف أنحاء البلاد.
انتخب أكثر من 400 مندوب في مؤتمر التجمع الوطني الديمقراطي الاستثنائي، كل من سامي أبو شحادة رئيسا للقائمة البرلمانية، وبكر عواودة في المقعد الثاني، ود. مها كركبي صباح في المقعد الثالث، وحسن النصاصرة في المقعد الرابع، وأورلي نوي في المقعد الخامس.
يأتي ذلك خلال المؤتمر الاستثنائي الذي عقده الحزب تحت عنوان “تجمّعنا قوة” لاختيار قائمته التي ستخوض انتخابات الكنيست المقبلة، وذلك في قاعة العوادية بمدينة شفاعمرو. وجاء المؤتمر في ظل التغييرات السريعة التي تمر على الساحة السياسية، ووسط المفاوضات حول التحالفات بين الأحزاب، والاجتماعات المتتالية، في إطار الجهود لتشكيل المشتركة.
ومع انتخاب قائمة مرشحيه، نجح التجمع في تحويل سنوات التحدي إلى سنوات بناء وتجديد، وهو ماضٍ بثبات نحو المستقبل، ويؤمن أن “قوة شعبنا في وحدته وأن قوة التجمع تكمن في مشروعه الوطني ووعي شعبنا والتفاف الآلاف من الشباب والناشطين وطلبة الجامعات حوله، والمئات من كوادره المنتشرة على طول البلاد وعرضها وأصدقائه في النقب والمثلث والساحل والجليل”.
واعتبر التجمع، أن “انتخاب القائمة هو خطوة لضمان أكبر تمثيل لشعبنا وتحقيق مطالبه وتطلعاته من خلال أوسع وحدة، خاصة في ظل المرحلة الحساسة التي نمر فيها بعد حرب الإبادة المستمرة في غزة واستهداف الفلسطينيين في جميع أماكن تواجدهم، إلى جانب تفشي آفة العنف والجريمة وكافة أشكال التضييق على أهلنا في أرضهم ومحاولة اقتلاعهم ومحاولات نزع شرعية العمل السياسي والدفاع عن حقوق شعبنا وهويته الجماعية”.
ويرى في هذا المؤتمر “إيذانًا بانطلاق المرحلة الانتخابية واستكمالًا لمسيرة البناء والتنظيم التي خاضها الحزب في السنوات الأخيرة، وانطلاقًا من مسؤوليته الوطنية في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ شعبنا. وأن هذه العملية تعكس حيوية الحزب وفاعليته وتجذره التنظيمي والتزامه بالممارسات الديمقراطية داخليًا وخارجيًا، والروح الرفاقية والوحدوية”؛ وفق ما ورد في بيان له عقب المؤتمر.
وتنافس على المقاعد الخمسة الأولى 12 عضوا في الحزب، على الترتيب التالي:
المقعد الأول:
رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة.
المقعد الثاني:
بكر عواودة وعمار طه وشربل دكور.
المقعد الثالث:
د. مها كركبي صباح وإبراهيم أبو جبر، فيما أعلن إبراهيم الصرايعة سحب ترشحه.
المقعد الرابع:
حسن النصاصرة ووليد قعدان، فيما أعلن عامر العتايقة سحب ترشحه.
المقعد الخامس:
أورلي نوي ومروان ميعاري.
واستهل المؤتمر عضو اللجنة المركزية في التجمع وعريف المؤتمر، علي حبيب الله، بكلمة حول المؤتمر ونشيد موطني وتجمعي لك السلام.
وأكد الأمين العام للتجمع، يوسف طاطور، خلال كلمته، على أهمية المؤتمر الذي يأتي في ظل ظروف صعبة وقاسية على الساحة المحلية وعلى مستوى القضية الفلسطينية وحرب الإبادة.
وشددت عضو المكتب السياسي، د. هبة يزبك، خلال كلمتها، على ضرورة دور التجمع وحيوية مشروع التجمع في الخارطة السياسية في الداخل، وعلى مراكمة التجمع لأعضائه وكوادره وقياداته، وذلك على الرغم من التحديات التي يمر بها الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده.
وأشاد مسؤول الدائرة السياسية في التجمع، خالد عنبتاوي، خلال كلمته، على قدرة التجمع على الاستمرار في عمله ودوره السياسي حتى بعد خروجه في الكنيست، مشيرا إلى أن التجمع لن يحصل على أقل من 3 مقاعد خلال الانتخابات المقبلة، ومؤكدا العمل على إقامة المشتركة الثلاثية مع إبقاء الباب مفتوحا أمام المشتركة الرباعية.
وعقب ذلك كلمة للمرشح للمقعد الأول، سامي أبو شحادة، الذي تطرق إلى التطورات السياسية الأخيرة وعلى رأسها العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة التي تعرضت لها غزة، والتي أدت إلى فتح مجال للعمل السياسي مع أحزاب يسارية وجهات سياسية في الخارج.
عملية التصويت:
اختيار سامي أبو شحادة في المقعد الأول
اُنتخب رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، للمقعد الأول ورئاسة القائمة بنسبة 89% من مجمل الذين شاركوا بالتصويت وعددهم 301 مندوبا.
انتخاب بكر عواودة في المقعد الثاني
نال المرشح بكر عواودة المقعد الثاني بنسبة تجاوزت 50%، حيث شارك 324 مندوبا في عملية التصويت.
وتحدث عواودة وهو من بلدة كفر كنا، مستعرضا برنامجه الانتخابي ورؤيته للثغرات التي يعاني منها المجتمع والتي تترك أثرا سلبيا في تماسكه من الجوانب المدنية والعنف والجريمة حتى الجانب السياسي وابتعاد الأهالي وحتى أبناء الأحزاب عن السياسية والنقاش السياسي، مؤكدا على أهمية التمسك بالهوية الفلسطينية رغم كل المصاعب والهجمات التي يتعرض لها المجتمع العربي في الداخل.
فيما استعرض المرشح الآخر للمقعد الثاني، شربل دكور من مدينة حيفا، رؤيته للبرنامج الانتخابي والذي دعا من خلاله لمواجهة مشاريع الأسرلة وعلى رأسها الخدمة المدنية، والانخراط بشكل أكبر في العمل البلدي والسعي نحو استقطاب مندوبين للحزب، وشرح دكور توصيفا للحالة السياسية والنضالية في المجتمع العربي، وشارحا تجربته في العمل الشعبي والرسمي والبلدي.
وتناول المرشح الآخر للمقعد الثاني، عمار طه، محطات مفصلية في تاريخ التجمع منذ تأسيسه عام 1996، مبينا أبرز التغييرات التي طرأت على خطاب التجمع والتي أسفرت عن نتائج سلبية في جماهيرية التجمع، ووجه رسائل الدعم والصمود لقطاع غزة وللأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
انتخاب د. مها كركبي صبّاح في المقعد الثالث
انتُخبت د. مها كركبي صبّاح في المقعد الثالث، بحصولها على الغالبية العظمى من الأصوات.
وتحدثت د. كركبي صبّاح وهي من مدينة شفاعمرو، خلال كلمتها عن برنامجها الانتخابي ودورها خلال السنوات الماضية وعن جهدها في توظيف الجانب الأكاديمي في فهم واقع التحديات التي يعيشها المجتمع العربي في الداخل، وأشارت إلى أهمية التعامل مع ملف العنف والجريمة، وملف استقطاب الأجيال الصاعدة وإشراكهم في العمل المجتمعي والسياسي، وملف تمكين النساء في مواقع اتخاذ القرار وتحديدا في الحقل السياسي.
انتخاب حسن النصاصرة في المقعد الرابع
انتخب المرشح حسن النصاصرة في المقعد الرابع ضمن القائمة البرلمانية، بعدما حصل على 55% من أصوات الذين شاركوا في التصويت.
وتحدث النصاصرة وهو من مدينة رهط وبالأصل من قرية تل الملح المهجرة في النقب، خلال كلمته في المؤتمر عن الدور الذي كان ولا يزال للتجمع في النقب ورهط على وجه الخصوص، مشيرا إلى مسيرته في العمل الشعبي والبلدي.
وتطرق المرشح الآخر للمقعد الرابع د. وليد قعدان من مدينة باقة الغربية، خلال كلمته في المؤتمر إلى التحديات التي تمر بها الكوادر المهنية العربية في البلاد، بالإضافة إلى التحريض والسياسات العنصرية التي يتعرضون لها.
أورلي نوي في المقعد الخامس
اختيرت المرشحة أورلي نوي في المقعد الخامس بعد التصويت لها بشكل علني بالمؤتمر، وذلك عقب انسحاب المرشح مروان ميعاري من التنافس على المقعد نفسه.

