المسار : أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، المواطن المقدسي أحمد العباسي ونجله زيد على إخلاء منزليهما في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، تمهيدًا لهدمهما ذاتيًا، بعد تسلمهما قرارًا نهائيًا يُلزمهما بتنفيذ الهدم قبل التاسع من تموز/يوليو الجاري.
وأفادت محافظة القدس بأن مساحة المنزلين تبلغ نحو 160 مترًا مربعًا، ويقطنهما أحمد العباسي وعائلته، إلى جانب نجله زيد وعائلته، فيما تزعم بلدية الاحتلال أن قرار الهدم جاء بذريعة “البناء دون ترخيص”، وهي الذريعة التي تستخدمها بشكل متكرر لاستهداف الوجود الفلسطيني ومنع التوسع العمراني في القدس المحتلة.
وتلجأ سلطات الاحتلال إلى فرض سياسة الهدم الذاتي عبر إرغام العائلات المقدسية على تنفيذ هدم منازلها بأنفسها، تحت تهديد فرض غرامات مالية باهظة وتحميلها تكاليف الهدم إذا نفذته آليات بلدية الاحتلال.
وتشهد بلدة سلوان، ولا سيما حيا البستان وبطن الهوى، تصعيدًا مستمرًا في عمليات الهدم والتهجير القسري، بالتزامن مع تكثيف توزيع أوامر الهدم واستهداف الأحياء السكنية المحيطة بالمسجد الأقصى.
ووفق معطيات محافظة القدس، فقد شهد النصف الأول من عام 2026 تنفيذ 288 عملية هدم وتجريف في مدينة القدس، وهو أعلى معدل يُسجل خلال السنوات الست الأخيرة، بينها 66 عملية هدم ذاتي نفذها أصحاب المنازل قسرًا، فيما تصدرت سلوان وجبل المكبر وبيت حنينا قائمة المناطق الأكثر استهدافًا.
كما وزعت سلطات الاحتلال خلال الفترة نفسها 352 إخطارًا وقرارًا بحق منشآت فلسطينية، بينها 175 قرار هدم جديدًا، في إطار سياسة تهدف إلى التضييق على المقدسيين وتهجيرهم، بالتوازي مع فرض ضرائب باهظة وتوسيع المشاريع الاستيطانية، وعلى رأسها مشروع “مدينة داود” الذي يستهدف تحويل أراضي سلوان إلى حدائق توراتية وإحلال المستوطنين مكان السكان الفلسطينيين.

