المسار : عقدت محكمة الصلح في مدينة حيفا، اليوم الأحد، جلسة للنظر في طلب متولي أوقاف حيفا إصدار أمر احترازي وأمر منع ضد شركة إسرائيلية، بهدف وقف أعمال المساس وتجريف القبور في مقبرة الشيخ عز الدين القسام في “نيشر”، المقامة على أنقاض بلد الشيخ المهجرة شرق مدينة حيفا.
وطالب متولو الأوقاف بمنع الشركة من مواصلة أعمال الحفر والتجريف في جزء من أراضي المقبرة، وسط اتهامات بمحاولة السيطرة على أراضٍ تابعة للمقبرة وفرض واقع جديد عليها.
وشارك في جلسة المحكمة العشرات من الأهالي والقيادات العربية والنشطاء، الذين أكدوا رفضهم لأي مساس بالمقبرة، باعتبارها وقفًا إسلاميًا وحرمة القبور فيها مصانة.
ومثّلت متولي أوقاف حيفا المحامية سمر قدحة، التي طالبت المحكمة بمنع أي أعمال تمسّ بالمقدسات أو تنتهك حرمة القبور.
وتدّعي الشركة الإسرائيلية أن لديها حقوق ملكية في جزء من أرض المقبرة منذ عدة سنوات، وهو ادعاء يرفضه الأهالي ومتولو أوقاف حيفا. وخلال الجلسة، حاول محامي الشركة نفي وجود قبور في الجزء الذي تدعي الشركة ملكيته.
وتقع مقبرة الشيخ عز الدين القسام في مدينة نيشر، المقامة على أنقاض قرية بلد الشيخ المهجّرة، شرق مدينة حيفا.
وقالت المحامية سمر قدحة، ممثلة أوقاف حيفا، لـ”عرب 48”: “نظرت المحكمة اليوم في الطلب الاحترازي الذي قدمناه لمنع الشركة التي شرعت بأعمال تجريف في المقبرة من مواصلة أعمالها. كان من المفترض أن تنتهي الجلسة اليوم، إلا أنها أُرجئت لمدة شهرين بسبب عدم توفر مترجم في المحكمة”.
وأضافت: “هدفنا من هذه الجلسة هو استصدار قرار يمنع الشركة من حفر وتجريف القبور، ومن تنفيذ ادعاءاتها التي تزعم من خلالها عدم وجود قبور في المنطقة”.
من جهته، قال الشيخ فؤاد أبو قمير، من متولي استقلال وقف حيفا، لـ”عرب 48″: “ادعاء الشركة عدم وجود قبور في جزء من مقبرة القسام باطل وغير صحيح، إذ توجد بحوزتنا صور وأدلة تؤكد وجود قبور في كامل مساحة المقبرة، كما أن هناك عائلات ما زالت تزور قبور ذويها”.
وأضاف: “هدف هذه الشركة هو تحقيق الربح من دون مراعاة حرمة القبور والأموات، وقد كانت تنوي تجريف أجزاء من المقبرة كما فعلت سابقًا، لكن يقظة الأهالي والأوقاف حالت دون ذلك”.
وكانت الشركة الإسرائيلية قد أقدمت خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي على تجريف قسم من المقبرة، ما أدى إلى طمس وتخريب عدد من القبور. وفي أعقاب ذلك، أصدرت محكمة الصلح في حيفا، يوم 21 نيسان/ أبريل، أمرًا احترازيًا يقضي بوقف أعمال التجريف والطمس والتخريب في المقبرة.

