المسار :كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير موسع، عن تصاعد الانتهاكات الممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، مؤكدة أن التعذيب وسوء المعاملة والوفيات أثناء الاحتجاز باتت واقعًا متكررًا، في ظل غياب أي مساءلة حقيقية للمسؤولين عن هذه الممارسات.
وسلط التقرير الضوء على قضية مدير مستشفى كمال عدوان، الدكتور حسام أبو صفية، المعتقل منذ نحو ثمانية عشر شهرًا دون توجيه تهمة أو تقديمه للمحاكمة. ونقل التقرير عن محاميه أن أبو صفية أكد خلال آخر زيارة أنه لا يعتقد أنه سيخرج حيًا من السجن، مشيرًا إلى تعرضه للضرب المتكرر بالمطارق والهراوات والاعتداءات اليومية التي أفقدته الوعي أكثر من مرة، فيما أظهرت صوره الأخيرة تدهورًا واضحًا في حالته الصحية والجسدية.
وأشار التقرير إلى أن أبو صفية نُقل خلال شهر حزيران/يونيو الماضي إلى سجن “راكفيت” الواقع تحت الأرض، وهو سجن أعيد افتتاحه أواخر عام 2023 رغم إغلاقه سابقًا بسبب ظروفه غير الإنسانية، حيث يُحرم المعتقلون من رؤية ضوء الشمس، في مخالفة صريحة لاتفاقيات جنيف.
كما استعرض التقرير شهادات عدد من الأسرى المحررين، بينهم الصحفي الفلسطيني علي السمودي، الذي أكد أنه فقد نحو 60 كيلوغرامًا من وزنه خلال فترة اعتقاله، واصفًا السجون بأنها “جحيم بكل ما تحمله الكلمة من معنى”، ومؤكدًا أن ما تعرض له الأسرى كان سياسة عقاب وانتقام ممنهجة.
ولفتت الصحيفة إلى أن صورًا وشهادات موثقة تظهر تعرض المعتقلين الفلسطينيين لمعاملة مهينة، معتبرة أن هذه المشاهد تعكس حجم الانتهاكات الجسدية والنفسية التي يتعرض لها الأسرى داخل سجون الاحتلال، في وقت لا تزال فيه المطالبات الدولية بإجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين محدودة.

