المسار :لم تعد معاناة سكان قطاع غزة تقتصر على نقص الغذاء والوقود، بل امتدت إلى أبسط وسائل الحياة، بعدما تحولت الولاعة إلى سلعة نادرة يصعب الحصول عليها، في ظل استمرار منع إدخالها إلى القطاع، وفق ما يورده التقرير.
وباتت آلاف العائلات تعتمد على الحطب والكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام بعد انقطاع غاز الطهي والكهرباء، بينما أصبح إشعال النار تحدياً يومياً يدفع السكان للبحث عن جمرة مشتعلة أو إصلاح الولاعات التالفة لاستخدامها مجدداً.
ووفق التقرير، ارتفع سعر الولاعة من أقل من نصف شيكل قبل الحرب إلى ما بين 50 و100 شيكل في السوق، في حين تتراوح كلفة إصلاحها بين 5 و10 شواكل عند تعذر شراء أخرى.
وأشار التقرير إلى أن القطاع كان يستهلك نحو 3 ملايين ولاعة كل شهر أو شهرين قبل الحرب، بينما أصبحت الكميات المتوفرة حالياً محدودة للغاية، مع اعتماد بعض السكان على ما يحمله القادمون إلى القطاع ضمن أمتعتهم الشخصية.
وقال الخبير الاقتصادي محمد بربخ إن الاحتلال يمنع إدخال نسبة كبيرة من الأصناف الأساسية إلى قطاع غزة، ومن بينها الولاعات، معتبراً أن ذلك يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية وينعش السوق السوداء.
كما حذرت وزارة التنمية الاجتماعية من لجوء العائلات إلى وسائل إشعال بدائية قد تعرضها لمخاطر صحية وحوادث، في ظل غياب البدائل.
وفي مواجهة هذه الظروف، لجأ العديد من الغزيين إلى إعادة إصلاح الولاعات التالفة أو الاحتفاظ بجمرة مشتعلة لساعات طويلة داخل أوعية معدنية، فيما أصبح انتقال الأطفال بين الخيام لاستعارة شعلة نار مشهداً يومياً يعكس حجم الأزمة الإنسانية التي يعيشها القطاع.

