إطلاق حملة دولية من إسطنبول لدعم الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال

المسار : انطلقت في مدينة إسطنبول التركية، اليوم الاثنين، فعاليات الحملة الدولية “حريتكن واجبنا” لدعم الأسيرات الفلسطينيات، وتسليط الضوء على أوضاعهن داخل السجون الإسرائيلية.

وأُطلقت الحملة خلال مؤتمر صحفي، بمشاركة مؤسسات وشخصيات داعمة للأسرى، حيث أكد المتحدثون أن المبادرة تهدف إلى حشد الدعم الدولي لقضية الأسيرات، في ظل تصاعد الانتهاكات وظروف الاعتقال القاسية.

وقال رئيس لجنة القدس في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، مروان أبو راس، إن الأسرى والأسيرات يواجهون سياسات متصاعدة تشمل الحرمان من الطعام والنوم والشمس والعزل الانفرادي.

وأضاف أن سلطات الاحتلال تسعى إلى إقرار قوانين لتشديد العقوبات وإعدام الأسرى، إلى جانب إجراءات تستهدف الأسيرات الحوامل والأجنة.

وأكد أبو راس أن حملة “حريتكن واجبنا” تهدف إلى إعادة قضية الأسرى إلى صدارة الاهتمام العربي والإسلامي والدولي، والدعوة إلى العمل من أجل تحريرهم.

من جانبها، عرضت الأسيرة المحررة نسيبة جرادات شهادات عن معاناة الأسيرات الحوامل، مشيرة إلى أن بعضهن أنجبن وهن مكبلات اليدين والقدمين، إضافة إلى حرمانهن من الرعاية الصحية والمستلزمات الأساسية وانتزاع أطفالهن بعد بلوغهم عامين.

ووصفت جرادات الزنازين الإسرائيلية بأنها مقابر تحت الأرض، مؤكدة أن إدارة السجون تستخدمها للتعذيب النفسي والجسدي عبر الحرمان من الشمس والطعام والشراب والاستحمام، والتفتيش العاري والإهمال الطبي.

وأعلنت ممثلة اتحاد المرأة الفلسطينية في تركيا، آلاء خضر، الانطلاق الرسمي للحملة، موضحة أن 94 أسيرة يقبعن حاليًا في سجون الاحتلال، بينهن أطفال وأسيرات معزولات انفراديًا في سجن الدامون، إضافة إلى ثلاث أسيرات حوامل يواجهن أوضاعًا صحية خطيرة.

وأشارت خضر إلى أن الإهمال الطبي يهدد حياة الأسيرات الحوامل وأجنتهن، مستذكرة استشهاد الأسيرة وفاء جرار نتيجة الإهمال الطبي بعد إصابتها واعتقالها.

بدوره، شدد رئيس جمعية علماء المسلمين في تركيا، عبد الوهاب أكنجي، على أن نصرة الأسرى والعمل من أجل تحريرهم تمثل واجبًا إنسانيًا وأخلاقيًا.

وفي السياق، أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن أكثر من 765 امرأة اعتُقلن منذ بدء الحرب على قطاع غزة، بينهن طفلات ومسنات، فيما اعتُقلت بعض النساء برفقة أزواجهن، وحُرم أطفالهن من وجود الوالدين معًا.

وأضاف النادي أن غالبية الأسيرات اعتُقلن بموجب أوامر اعتقال إداري أو بذريعة “التحريض”، مؤكدًا أن هذه السياسة تصاعدت منذ اندلاع الحرب.

وتتزامن الحملة مع معطيات حقوقية تشير إلى وجود أكثر من 9400 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، بينهم أكثر من 350 طفلًا، و3244 معتقلًا إداريًا، و42 صحفيًا، و190 من قدامى الأسرى، إضافة إلى 117 أسيرًا محكومًا بالسجن المؤبد.

Share This Article