البرازيل ترفض منح تأشيرتين لمسؤولين أمريكيين قبيل الانتخابات وتحذر من استغلال سياسي

المسار : رفضت السلطات البرازيلية منح تأشيرتي دخول لمسؤولين أمريكيين كانا يعتزمان زيارة البلاد للقاء ممثلين عن السلطات الانتخابية، قبل أقل من ثلاثة أشهر على الانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الأول/أكتوبر، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين برازيليا وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ونقلت مصادر دبلوماسية برازيلية أن قرار الرفض استند إلى مخاوف من استغلال سياسي للزيارة والتأثير في الشؤون الداخلية للبرازيل، مؤكدة أن توقيت الطلب أثار تساؤلات، لا سيما أنه تزامن مع تصعيد الحملة التي يقودها مرشح اليمين فلافيو بولسونارو، حليف ترامب، ضد نظام التصويت الإلكتروني في البلاد.

وأوضحت المصادر أن المسؤولين الأمريكيين تقدما بطلب التأشيرة في 20 تموز/يوليو، وكانا يعتزمان مناقشة ملفات تتعلق بـ”حرية التعبير المرتبطة بالانتخابات”، إلا أن الحكومة البرازيلية اعتبرت الزيارة حساسة في ظل اقتراب الاستحقاق الانتخابي.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن المسؤولين كانا يخططان لزيارة العاصمة برازيليا بين 27 و30 تموز/يوليو، لعقد لقاءات مع مسؤولين حكوميين وقادة دينيين وشخصيات أخرى، لبحث ملفات “نزاهة الانتخابات، والحرية الدينية، وحرية التعبير”، نافية وجود أي محاولة للتأثير في العملية الانتخابية.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر بين الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وإدارة ترامب، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية التي يسعى فيها لولا إلى الفوز بولاية جديدة في مواجهة مرشح اليمين فلافيو بولسونارو.

وكانت السلطات الانتخابية البرازيلية قد منعت الرئيس السابق جايير بولسونارو من الترشح للمناصب العامة عام 2023، بعد تشكيكه المتكرر في نظام التصويت الإلكتروني، فيما أدانه القضاء البرازيلي لاحقاً في قضية تتعلق بمحاولة الانقلاب على نتائج انتخابات عام 2022، وصدر بحقه حكم بالسجن مع تنفيذ العقوبة في إطار الإقامة الجبرية.

Share This Article