المسار : – يعيش سكان بلدة صوريف شمال الخليل واقعًا متصاعدًا من الخوف والقلق، في ظل الهجمات اليومية التي ينفذها المستوطنون بحق المواطنين ومنازلهم وأراضيهم، ما دفع كثيرًا من العائلات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لحماية أنفسهم وممتلكاتهم.
ويقول المواطن عبد الله غنيمات إنه يراقب بشكل دائم تحركات المستوطنين من داخل منزله، بعد إقامة بؤرة استيطانية على بعد عشرات الأمتار من منزله، تحسبًا لأي هجوم قد يقع في أي وقت من الليل أو النهار.
وأوضح أن الاعتداءات المتكررة جعلت أفراد أسرته يعيشون في حالة استنفار دائم، مضيفًا: “لم نعد نعرف طعم النوم، فكل لحظة قد نشهد هجومًا جديدًا”. وأشار إلى أنه اضطر لإقامة أسوار مرتفعة وبوابات حديدية حول منزله، كما نقل أفراد عائلته إلى منطقة أكثر أمانًا خوفًا على حياتهم.
وأكد غنيمات تمسكه بأرضه ومنزله رغم المخاطر، قائلاً إن المستوطنين يسعون للاستيلاء على منازل المواطنين ودفعهم إلى الرحيل، لكنه شدد على أن عائلته ستبقى في منزلها ولن تغادره مهما اشتدت الاعتداءات.
من جهته، أوضح المواطن علي غنيمات أن البؤرة الاستيطانية المقامة قرب منازلهم أُنشئت قبل نحو ثلاث سنوات ونصف، ومنذ ذلك الوقت لم تتوقف الاعتداءات، بل تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة.
وأشار إلى أن المستوطنين يهاجمون المنطقة ليلًا ونهارًا، ويلقون الحجارة على المنازل، ويشعلون النيران في محيطها، في محاولات متكررة لإحراق المنازل أو الاعتداء على السكان، ما اضطر الأهالي إلى تنظيم حراسة ليلية بشكل دائم على حساب أعمالهم وحياتهم اليومية.
وأضاف أن استمرار هذه الهجمات حوّل حياة السكان إلى ما يشبه السجن، حيث باتت الأولوية حماية المنازل والأطفال بدلًا من ممارسة حياتهم الطبيعية أو التوجه إلى أعمالهم.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد هجمات المستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية، والتي تستهدف المواطنين وممتلكاتهم والأراضي الزراعية، وسط اتهامات بتوفير قوات الاحتلال الحماية للمستوطنين أثناء تنفيذ اعتداءاتهم.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نُفذ خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 11,074 اعتداءً من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، فيما وثق مركز معلومات فلسطين “معطى” 6,856 انتهاكًا خلال شهر حزيران/يونيو الماضي وحده.
المصدر : وكالة سند

