المسار : وجّه **اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا (إجمع)** نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، والمحكمة الجنائية الدولية، ومجلس حقوق الإنسان، والمنظمات الإنسانية والحقوقية، ووسائل الإعلام الدولية، وقادة العالم، دعا فيه إلى تحرك فوري لحماية المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، محذرًا من استمرار تصاعد أعمال العنف وما يرافقها من خسائر في الأرواح.
وأكد الاتحاد، في بيان حمل عنوان **”SOS – نداء عاجل إلى أوروبا والعالم”**، أن رسالته لا تمثل موقفًا سياسيًا، بل هي صرخة إنسانية تعكس المخاوف المتزايدة من تحول فقدان أرواح المدنيين الأبرياء إلى واقع متكرر ومقبول دون تدخل دولي فاعل.
وأشار البيان إلى الأحداث التي شهدتها **قرية تل** جنوب نابلس صباح الجمعة 24 يوليو/تموز، حيث تعرضت المنطقة، وفق ما أورده البيان نقلًا عن سكان محليين، لهجوم نفذته مجموعات من المستوطنين، ما دفع العائلات إلى مغادرة منازلها في محاولة لحماية أطفالها وممتلكاتها.
وأضاف أن أعمال العنف تخللها تبادل لإطلاق النار، وأسفرت عن مقتل ستة أفراد من عائلة واحدة من الإخوة وأبناء العمومة، إلى جانب إصابة آخرين، الأمر الذي خلّف حالة من الحزن العميق في البلدة.
وذكر البيان، استنادًا إلى إفادات شهود عيان، أن الأحداث وقعت في ظل وجود قوات الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، مشيرًا إلى اعتقاد السكان بأن تلك القوات كانت تمتلك القدرة والصلاحية للتدخل ومنع الهجوم وحماية المدنيين ووقف أعمال العنف، إلا أن ذلك لم يحدث. ودعا الاتحاد إلى إجراء **تحقيق دولي مستقل وشفاف ومحايد** للتحقق من الوقائع وتحديد المسؤوليات وضمان المساءلة.
وأكد الاتحاد أنه لا يطالب بمعاملة خاصة للفلسطينيين، وإنما بتطبيق الحقوق الأساسية التي تكفلها القوانين والمواثيق الدولية لجميع البشر، وفي مقدمتها **الحق في الحياة، والحق في الأمن، وحماية المدنيين، وضمان أن ينشأ الأطفال بعيدًا عن العنف والخوف**.
وأشار البيان إلى أن العديد من التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية تعيش اليوم في حالة من الخوف وعدم اليقين، حيث تخشى العائلات على سلامتها، ويستيقظ الأطفال على أصوات إطلاق النار، ويواجه المزارعون صعوبات في الوصول إلى أراضيهم، فيما يكافح المدنيون من أجل العيش بأمان.
وطالب الاتحاد المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة تشمل توفير الحماية للمدنيين، وإيفاد بعثة دولية مستقلة لتقصي الحقائق، وضمان محاسبة المسؤولين عن الاعتداءات على المدنيين، واتخاذ تدابير فعالة لمنع تكرار أعمال العنف، إلى جانب استخدام جميع الوسائل القانونية والدبلوماسية والإنسانية لحماية الأرواح.
واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن **الصمت لا ينقذ الأرواح، وأن التأخير يكلف المزيد من الضحايا**، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل قبل وقوع مآسي جديدة، ومشددًا على أن الكرامة الإنسانية لا ينبغي أن ترتبط بالجنسية أو الدين أو العرق، وأن كل حياة بريئة تستحق الحماية المتساوية، مجددًا دعوته إلى **إنقاذ الضفة الغربية قبل وقوع المزيد من المآسي التي يمكن منعها**.

