المسار : بمشاعر مختلطة بين الارتياح للتعرف على مصيره، وبين الحزن والاستياء من الحالة المهينة التي ظهر عليها، استقبلت عائلة المفقود محمود عطاالله الدريملي من غزة صورة مسربة لابنها نشرتها مجندة إسرائيلية تثبت اعتقاله من قوات الاحتلال.
وبعد أن كان مصيره مجهولًا طوال عامين نشرت المجندة عبر حسابها على “إنستغرام” صورة الدريملي (22 عامًا) وبجانبهما مجندة أخرى في مشهد مليء بالسخرية والاستهزاء والانتقاص من النفس البشرية.
وظهر الدريملي وهو من حي الصبرة جنوبي مدينة غزة في الصورة مكبل اليدين ومعصوب العينين وبحالة سيئة.
وكان محمود الذي تزوج قبل شهرين من بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قد فقدت آثاره أثناء محاولته العودة من جنوب القطاع إلى شماله عام 2024.
ومثلت الصورة أول دليل لعائلة الدريملي أن ابنها على قيد الحياة وأنه أسير لدى قوات الاحتلال، بعد أكثر من عامين من البحث عنه.
مصير مجهول
يقول شقيقه أحمد لوكالة “صفا”: “طوال العامين الماضيين لم نكن نعرف عن محمود أي معلومة عن مصيره سواء إيجابية أو سلبية”.
ويضيف “بالأمس وبالصدفة شاهدنا الصورة المنشورة لمحمود وتعرفنا عليه وتأكدنا أنه الشخص نفسه، نفس الملامح ونفس الوزن (..) كل شيء في الصورة يوحي إلى أنه هو”.
بناء على ذلك تواصلت عائلة الدريملي مع الصليب الأحمر والعديد من الجهات المعنية وكل من له علاقة بموضوع الأسرى لاتخاذ الإجراءات القانونية، وفق ما أكده أحمد.
وبحسب “المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا” فإن نحو 1500 شخص من قطاع غزة تعرضوا للإخفاء القسري منذ بداية الإبادة الجماعية في أكتوبر 2023، من بينهم نحو 200 طفل لا يزال مصيرهم مجهولاً.
مشاعر مختلطة
ويتابع الدريملي “شعرنا بالاستياء والحزن على حالة محمود ووضعه، خاصة أن الصورة نشرت بقصد السخرية والاستهزاء”.
ويستدرك بالقول: “لكن بنفس الوقت شعرنا بالفرحة والارتياح لأننا عرفنا معلومة وطرف خيط أن أخي على قيد الحياة”.
ويردف قائلًا: “عشنا عامين من القهر والحزن والبحث المتواصل ومن التوجه إلى المؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان وكل ذلك كان بلا جدوى”.
ويؤكد أحمد أن شقيقه مواطن عادي وبسيط ولا ينتمي إلى أي فصيل وليس له علاقة بأي أمور عسكرية أو سياسية، مستغربًا من استمرار الاحتلال في اعتقاله وإخفاء مصيره طوال هذه المدة.
ويشير إلى أنهم لن يتوانوا عن اتخاذ أي إجراءات من أجل الإفراج عن محمود، مطالبًا المؤسسات الحقوقية والدولية بالضغط على الاحتلال للإفراج عن شقيقه وإنهاء معاناته.

