خلافات داخل دولة الاحتلال بسبب قانون التجنيد تهدد بإطاحة نائبين حريديين

المسار : تتعمق الخلافات داخل دولة الاحتلال بشأن قانون إعفاء الحريديين من التجنيد، لتصل تداعياتها إلى داخل أحد أبرز الأحزاب الدينية في الكنيست، مع بحث إمكانية الإطاحة بعضوي الكنيست موشيه غفني وأوري ماكليف من قائمة حزب «ديغل هتوراة».

وتأتي المداولات في ظل أزمة متصاعدة بين الأحزاب الحريدية وحكومة الاحتلال حول قانون التجنيد، وبعد فشل الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية تضمن استمرار إعفاء طلاب المعاهد الدينية «الييشيفوت» من الخدمة العسكرية.

ويبحث الزعيمان الروحيان لـ«ديغل هتوراة»، الحاخامان دوف لاندو وموشيه هيلل هيرش، منذ عدة أشهر إمكانية إجراء تغيير في قائمة الحزب الانتخابية، وسط ضغوط داخلية متزايدة بسبب ما يعتبره قطاع من الجمهور الحريدي تراجعاً في قدرة ممثلي الحزب على تحقيق مطالبه السياسية.

وبحسب ما يجري تداوله داخل الحزب، فإن غفني وماكليف، وهما من أقدم أعضاء الكنيست عن «ديغل هتوراة»، يواجهان احتمال الاستبعاد من القائمة المقبلة، على خلفية فشل المسار السياسي في حسم قضية الإعفاء من التجنيد.

ولا يزال القرار النهائي غير محسوم، إذ تشمل الخيارات المطروحة الإبقاء على القائمة الحالية، أو إجراء تغيير واسع عليها، أو استبعاد غفني وماكليف تحديداً، إلا أن خيار إبعادهما بات يحظى باهتمام متزايد داخل الحزب.

وفي حال استبعادهما، من المتوقع أن يبرز عضو الكنيست يعقوب آشر باعتباره الشخصية السياسية الأقوى داخل «ديغل هتوراة»، وهو ما يثير بدوره خلافات وحساسيات داخل المرجعيات الدينية للحزب بسبب علاقاته وقربه من الحاخام لاندو.

وتعكس هذه التطورات حجم الأزمة الداخلية التي تعصف بالمشهد السياسي في دولة الاحتلال، حيث لم تعد قضية التجنيد مقتصرة على الخلاف بين الحكومة والأحزاب الحريدية، بل تحولت إلى عامل صراع داخل الأحزاب الدينية نفسها، وأثرت في تركيبة قوائمها واستمرار قياداتها السياسية.

ويحاول غفني وماكليف منع استبعادهما من القائمة، بينما يرى مقربون من المرجعيات الدينية أن إجراء تغيير في تركيبة الحزب أصبح ضرورياً، في انتظار قرار نهائي يُتوقع اتخاذه قبيل اعتماد قائمة المرشحين للانتخابات المقبلة.

وتأتي هذه الخلافات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية في دولة الاحتلال توتراً متزايداً حول مسألة التجنيد، في ظل رفض قطاعات واسعة من المجتمع الحريدي الخدمة العسكرية، مقابل ضغوط متصاعدة داخل المؤسسة السياسية والعسكرية لزيادة أعداد المجندين.

Share This Article