المسار :أدانت قوى وهيئات فلسطينية، مساء اليوم الثلاثاء، المجزرة الإسرائيلية التي استهدفت مواطنين داخل ميناء الصيادين غربي مدينة غزة، معتبرةً أنها تأتي في سياق استمرار العدوان وتقويض الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.
وكان القصف الإسرائيلي قد أسفر في حصيلته الأولية عن استشهاد 6 فلسطينيين، بينهم طفل، وإصابة 14 آخرين، قبل أن ترتفع الحصيلة لاحقًا إلى 8 شهداء وعشرات الإصابات.
واستهدف طيران الاحتلال مقهى داخل ميناء الصيادين على شاطئ بحر غزة، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى، وسط استمرار عمليات القصف والاستهداف في مناطق مختلفة من القطاع.
وأكدت الجهات الفلسطينية أن المجزرة تعكس، بحسب تقديراتها، استمرار الاحتلال في تجاهل دعوات وقف إطلاق النار والجهود التي يبذلها الوسطاء لتثبيت التهدئة والمضي في تنفيذ الاتفاقات المعلنة.
وطالبت الوسطاء والدول الضامنة والإدارة الأميركية بالضغط على الاحتلال وإلزامه بوقف الهجمات وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، محذرةً من أن استمرار التصعيد يهدد بإفشال الجهود السياسية والعودة إلى دائرة التصعيد الواسع.
كما اعتبرت جهات حقوقية أن استهداف مقهى يرتاده مدنيون وسقوط هذا العدد من الضحايا يستوجب تحقيقًا ومحاسبة، مؤكدة أن حماية المدنيين تبقى التزامًا بموجب القانون الدولي الإنساني.
وحذرت من أن استمرار القتل والاستهداف، إلى جانب تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في القطاع، يؤكد أن وقف إطلاق النار لم يوفر حتى الآن حماية فعلية للمدنيين.
وتأتي المجزرة في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية في قطاع غزة، وسط أوضاع إنسانية متدهورة ومخاوف متصاعدة من تداعيات استمرار التصعيد على السكان والنازحين.

