تصعيد غزة يهدد ترتيبات حصر السلاح والأمن الداخلي

المسار :حذّرت وزارة الداخلية في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، من التداعيات الخطيرة لاستمرار استهداف جهاز الشرطة، مطالبة الوسطاء والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف التصعيد الإسرائيلي وحماية المؤسسات المدنية والعاملين فيها.

وقالت الوزارة إن استهداف عناصر الشرطة ومقارها يهدف، وفق تقديرها، إلى إضعاف قدرة الجهاز على حفظ الأمن والنظام العام، وتهيئة بيئة تسمح بانتشار الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني.

وجاء موقف الوزارة عقب غارة استهدفت مقر شرطة البلديات في مدينة غزة، وأسفرت، بحسب مصادر طبية، عن استشهاد تسعة مواطنين وإصابة آخرين. ولم يصدر، حتى الآن، تعليق إسرائيلي تفصيلي بشأن طبيعة الموقع المستهدف أو أهداف الغارة.

وفي تطور متصل، قال مصدر في حركة حماس إن كوادر الحركة الذين استُهدفوا في غارة ميناء غزة، أمس الثلاثاء، لم يكونوا مسلحين، موضحًا أنهم كانوا مجتمعين في إطار تحضيرات تتعلق بحصر السلاح وتنفيذ الترتيبات الواردة في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتثير هذه المعطيات، إذا تأكدت بصورة مستقلة، تساؤلات بشأن انعكاسات الغارات على الجهود السياسية والأمنية المرتبطة بالانتقال إلى المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، خصوصًا أن عملية حصر السلاح تعد من أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الاتصالات بين الوسطاء والأطراف المعنية لتثبيت التهدئة وتنفيذ مراحل الاتفاق، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الغارات والاستهدافات إلى تعطيل الترتيبات الأمنية وإعادة التصعيد الميداني.

وطالبت وزارة الداخلية الجهات الوسيطة بتحمل مسؤولياتها والضغط لوقف استهداف جهاز الشرطة، مؤكدة ضرورة تمكين المؤسسات المدنية والأمنية من أداء مهامها بما يمنع الفوضى ويحافظ على الاستقرار الداخلي في القطاع.

 

Share This Article