واشنطن تلوّح بعقوبات على مستوطنين شاركوا بحصار منازل فلسطينيين في قُصرة

المسار : قال السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكبي، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة قد تفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين شاركوا في أعمال عنف في بلدة قُصرة جنوب نابلس، إذا ثبتت إدانتهم بارتكاب مخالفات جنائية أو أعمال عنف في الضفة الغربية.

وجاءت تصريحات هاكبي في مقابلة مع وكالة رويترز، بعد أيام من قيام مستوطنين بمحاصرة منازل عائلات فلسطينية في قُصرة، في حادثة أثارت انتقادات أميركية ودولية واسعة. ومن بين المنازل التي حوصرت منزل يملكه المواطن الأميركي من أصول فلسطينية لؤي رِدي.

وكان هاكبي قد وصف في وقت سابق المستوطنين المشاركين في الحصار بأنهم «إرهابيون إسرائيليون»، وقال إن تصرفاتهم تهدف إلى تخويف العائلات الفلسطينية ومضايقتها، واصفًا ما حدث بأنه «مثير للاشمئزاز» ولا يوجد مبرر له. كما أشار إلى أن السفارة الأميركية كانت منخرطة بشكل مباشر في الجهود الرامية إلى إنهاء الحصار.

وفي تصريحاته الجديدة، شدد السفير الأميركي على أن الاستيلاء على أرض أو منزل لا يملكه الشخص أمر غير مقبول، مستشهدًا بتعاليم دينية، وقال إن طرد عائلة من منزلها أو أرضها يمثل انتهاكًا للقانون وليس سلوكًا يمكن تبريره.

وأضاف هاكبي أن الولايات المتحدة كانت «مصدومة» مما جرى في قُصرة، وأن العائلات الفلسطينية التي تعرضت للحصار كانت ضحايا لسلوك وصفه بأنه إجرامي ومروع، مؤكدًا أن المشاركين في هذه الأعمال يجب أن يتحملوا المسؤولية.

وبحسب التقارير، بدأ الحصار في 9 أغسطس/آب، عندما أغلق مستوطنون طرق الوصول إلى ثلاثة منازل فلسطينية وأقاموا خيمة بالقرب منها، فيما أفاد السكان بقطع المياه والكهرباء ومنع أفراد العائلات من الدخول والخروج. وتدخل الجيش الإسرائيلي لاحقًا في المنطقة، وسط استمرار التوتر والمخاوف من عودة المستوطنين.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الاهتمام الأميركي بأعمال عنف المستوطنين في الضفة الغربية، خصوصًا بعد ارتباط أحداث قُصرة بمواطنين فلسطينيين يحملون الجنسية الأميركية.

Share This Article