حياة 700 مريض في خطر.. أزمة حادة تهدد وحدات غسيل الكلى في غزة

المسار  : يواجه نحو 700 مريض مصاب بالفشل الكلوي من المرحلة الخامسة في قطاع غزة خطرًا مباشرًا، في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والفحوصات المخبرية وقطع غيار أجهزة غسيل الكلى.

وقال رئيس قسم الكلى في مجمع الشفاء الطبي، غازي اليازجي، إن المرضى يحتاجون إلى ثلاث جلسات غسيل أسبوعيًا، مدة كل منها أربع ساعات، محذرًا من أن عدم انتظام العلاج يعرّضهم لمضاعفات صحية خطيرة.

وأوضح أن انقطاع مادة كربونات الصوديوم منذ نحو شهر أجبر الطواقم الطبية على تقليص العلاج لبعض المرضى إلى جلستين أسبوعيًا، وخفض مدة الجلسة من أربع ساعات إلى ثلاث، ما يؤدي إلى تراكم السوائل والسموم في أجسامهم.

120 جهازًا فقط في القطاع

تتركز خدمات غسيل الكلى حاليًا في أربعة مرافق صحية فقط، هي مجمع الشفاء الطبي، ومجمع ناصر الطبي، ومستشفى شهداء الأقصى، والمستشفى الميداني في الزوايدة.

ويعمل في مجمع الشفاء نحو 50 جهازًا من أصل 70، بينما لا يتجاوز إجمالي الأجهزة المتاحة في قطاع غزة 120 جهازًا، وهو عدد غير كافٍ لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمرضى.

وكشف اليازجي أن نسبة الوفيات بين مرضى الكلى خلال الحرب بلغت نحو 41%، نتيجة تدمير أجزاء واسعة من المنظومة الصحية، وصعوبة وصول المرضى بانتظام إلى وحدات الغسيل.

وأشار إلى وجود حالات لم تعد جلسات الغسيل كافية لعلاجها، وباتت بحاجة إلى عمليات زراعة كلى خارج القطاع. ورغم حصول بعض المرضى على تحويلات طبية، فإنهم لا يزالون ينتظرون السماح لهم بالسفر.

انهيار واسع في القطاع الصحي

تأتي أزمة مرضى الكلى في ظل انهيار متسارع للمنظومة الصحية بسبب العدوان والحصار، وما خلفاه من تدمير للمستشفيات ومركبات الإسعاف واستنزاف الطواقم ومخزونات الأدوية.

وبحسب بيانات أممية، كانت 44% فقط من نقاط تقديم الخدمات الصحية تعمل حتى منتصف تموز/يوليو الماضي، بينما تعرض 94% من مستشفيات غزة للدمار أو أصبحت تعمل بصورة جزئية، وتعجز أكثر من نصف المرافق الصحية عن تقديم الخدمات.

ويعاني نحو 350 ألف مريض بأمراض مزمنة من اضطراب العلاج، بينهم مرضى السرطان والسكري والقلب والكلى وضغط الدم، وسط تحذيرات من ارتفاع أعداد الضحايا إذا لم تُدخل الأدوية والمعدات والمستلزمات بصورة عاجلة.

Share This Article