الصحافة العبرية: أكثر من 800 اعتداء استيطاني والاحتلال يدفع بـ25 كتيبة إلى الضفة

المسار : تصدرت تطورات الضفة الغربية وتصاعد اعتداءات المستوطنين اهتمامات الصحافة العبرية الصادرة صباح الأربعاء، وسط تحذيرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من ارتفاع مستوى التوتر، بالتوازي مع استمرار النقاش بشأن نتائج الحرب على غزة والحسابات الانتخابية داخل الائتلاف الحاكم.

وسلطت صحيفة «هآرتس» الضوء على التوسع الاستيطاني المتسارع، مشيرة إلى إقامة نحو 200 بؤرة استيطانية جديدة خلال السنوات الثلاث الماضية، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وكشفت الصحيفة أن قوات الاحتلال أجبرت عائلة فلسطينية من قرية المنيا على مغادرة منزلها، بعد تطبيق أمر إخلاء كان مخصصًا في الأصل لبؤرة استيطانية مجاورة. وزعمت شرطة الاحتلال أن ما حدث نجم عن «خطأ بشري»، بينما يتعرض أهالي القرية لاعتداءات متكررة من مستوطني بؤرة «ماغين أبراهام».

وسياسيًا، تناولت «هآرتس» موقف غادي إيزنكوت من القضية الفلسطينية، معتبرة أن أي حكومة إسرائيلية بديلة لن تستطيع تجاهل الملف الفلسطيني، حتى إذا حاولت حصر برنامجها في القضايا الداخلية.

من جهته، كشف موقع «يديعوت أحرونوت–واينت» عن تسجيل أكثر من 800 حادثة يصنفها الاحتلال «جرائم قومية» ارتكبها مستوطنون منذ مطلع عام 2026، وسط تقديرات بأن يتجاوز العام الجاري الرقم القياسي المسجل عام 2023.

وأشار الموقع إلى تحذيرات داخل جيش الاحتلال من محاولات متعمدة لزيادة الاحتكاك في المناطق المصنفة «أ» و«ب»، بالتزامن مع الأزمة الاقتصادية للسلطة الفلسطينية والتنافس على مرحلة ما بعد الرئيس محمود عباس.

ووفق التقرير، دفع جيش الاحتلال بـ25 كتيبة إلى الضفة الغربية قبيل فترة الأعياد اليهودية، في ظل المخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتصاعد عمليات المقاومة.

وفي ملف غزة، تناول الموقع تقييمات إسرائيلية تقر بفشل حكومة الاحتلال في إيجاد بديل سلطوي لحركة حماس رغم العمليات العسكرية، وبقاء مؤسسات الحركة فاعلة، بالتزامن مع استمرار الاتصالات السياسية بشأن مستقبل القطاع.

وعلى الصعيد الداخلي، سلط «واينت» الضوء على مخاوف داخل معسكر بنيامين نتنياهو من تشتت أصوات اليمين خلال الانتخابات المقبلة، وسط جهود لحصر المعسكر في عدد محدود من القوائم، خشية ضياع أصوات الأحزاب التي قد تفشل في تجاوز نسبة الحسم.

أما صحيفة «إسرائيل اليوم»، فتابعت الجدل الذي أثاره عضو الكنيست المتطرف تسفي سوكوت بعد اقتحامه قريتي مادما وبورين وتحطيمه نصبًا تذكارية فلسطينية، وهي الخطوة التي أثارت انتقادات داخل الائتلاف، بينما دافع عنه وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش.

وفي الملف الإقليمي، تناولت الصحيفة إعلان قائد «قوات سوريا الديمقراطية» حل التنظيم ودمجه في مؤسسات الدولة السورية، ووصفت الخطوة بأنها نهاية للحكم الذاتي الكردي الذي استمر نحو 11 عامًا شمال شرقي سوريا.

وتعكس التغطية العبرية تصاعد القلق داخل دولة الاحتلال من انفجار الأوضاع في الضفة الغربية، في ظل اتساع الاستيطان واعتداءات المستوطنين، وتزايد الانتشار العسكري، بالتزامن مع استمرار تداعيات الحرب على غزة واقتراب الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي.

#الصحافة_العبرية #الضفة_الغربية #اعتداءات_المستوطنين #الاستيطان #جيش_الاحتلال

Share This Article