المسار : قال المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” عدنان أبو حسنة، إن استيلاء الاحتلال الإسرائيلي على مركز تدريب قلنديا التابع للوكالة يُعد سابقة خطيرة تمس عمل المؤسسات الدولية وتهدد منظومة الحماية الدولية للاجئين الفلسطينيين.
ودعا في تصريح له المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري والحاسم لحماية مرافق الأمم المتحدة الأخرى في القدس الشرقية المحتلة.
وقال، إن مركز تدريب قلنديا يُعد أقدم وأول معهد مهني أنشأته “الأونروا”، قبل أكثر من 70 عاما، وتخرج فيه آلاف اللاجئين الفلسطينيين الذين انخرطوا في أسواق العمل المحلية والإقليمية، مشيرا إلى أن المنشأة تابعة للأمم المتحدة وتتمتع بالامتيازات والحصانات التي يكفلها القانون الدولي.
وأضاف أن ما جرى في مركز تدريب قلنديا يمثل تصعيدا وانتهاكا للقانون الدولي الإنساني، مؤكدا أن عمل “الأونروا” يستند إلى تفويض من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإلى اتفاقية موقعة مع إسرائيل عام 1967 تنص على احترام عمليات الوكالة في الأراضي الفلسطينية.
وأشار أبو حسنة إلى أن أعمال “الأونروا” التعليمية والطبية والإغاثية توقفت تماما في مدينة القدس المحتلة، فيما تواصل الوكالة عملها في مناطق الضفة الغربية، حيث تدير نحو 100 مدرسة و50 عيادة طبية تقدم خدماتها لعشرات آلاف اللاجئين، إضافة إلى برامج إغاثية يستفيد منها نحو مليون لاجئ.
وأوضح أن الاحتلال اتخذ خلال الفترة الماضية إجراءات متصاعدة لعرقلة واستهداف الوكالة في القدس، شملت إغلاق ست مدارس والسيطرة على مقر الوكالة في الشيخ جراح، الذي وصفه بأنه أقدم مقر للأمم المتحدة في الشرق الأوسط، رغم الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن التزامات إسرائيل تجاه “الأونروا” والسماح لها بالعمل.
وفيما يتعلق باستمرارية عمل الوكالة في قطاع غزة، قال أبو حسنة إن “الأونروا” تشكل عمليا شريان حياة للشعب الفلسطيني في القطاع، مشيرا إلى أن عياداتها تستقبل نحو 14 ألف مريض يوميا، فيما قدمت منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 نحو 20 مليون استشارة طبية، من خلال 1400 كادر طبي.
وأضاف أن مئات الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة، وخاصة الأطفال، أصيبوا بأمراض عصبية وصدمات نفسية، مؤكدا أن الوكالة لديها طواقم متخصصة لعلاجهم، وأن التعافي من هذه الحالات قد يستغرق سنوات.
وأشار أبو حسنة إلى أن الطواقم الفنية التابعة للوكالة تواصل نقل عشرات الأطنان من النفايات الصلبة إلى مكبات النفايات، إلى جانب توزيع مياه صالحة للشرب يوميا في العديد من مناطق القطاع.

