استيطان يطوّق غرب الخليل.. كرفانات جديدة على أراضي إذنا ومحيط مقام النبي صالح

المسار :واصل مستوطنون، اليوم الأحد، توسيع بؤرة استيطانية زراعية ورعوية شرقي بلدة إذنا غربي الخليل، عبر نقل دفعات جديدة من البيوت المتنقلة «الكرفانات» إلى التلة المحيطة بمقام النبي صالح التاريخي، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت مصادر محلية بأن شاحنات نقلت كرفانات جديدة إلى التلة، وسط انتشار عسكري مشدد ومنع أصحاب الأراضي والفلسطينيين من الوصول إلى المنطقة.

وكان المستوطنون قد نصبوا أكثر من 15 بيتًا متنقلًا خلال حزيران/يونيو وتموز/يوليو الماضيين، قبل أن يستأنفوا خلال آب/أغسطس الجاري نقل دفعات إضافية بهدف توسيع البؤرة وإحكام السيطرة على محيط المقام.

وتكتسب التلة المستهدفة أهمية استراتيجية لإطلالتها المباشرة على بلدة إذنا، كما تضم مقام النبي صالح، وهو معلم ديني وتاريخي يعود بناؤه إلى القرن السابع عشر، وتبلغ مساحة الأراضي الوقفية المحيطة به نحو ثلاثة دونمات.

وشكلت المنطقة المحيطة بالمقام، على مدار سنوات، متنفسًا طبيعيًا لأهالي إذنا والبلدات المجاورة، كما استخدمت للزراعة والتنزه، قبل أن تفرض قوات الاحتلال سيطرة عسكرية عليها وتحظر وصول الفلسطينيين إليها.

وبدأت خطوات الاستيلاء على المنطقة عقب تشرين الأول/أكتوبر 2023، عندما أغلق الاحتلال محيط المقام ومنع المواطنين وأصحاب الأراضي من الوصول إليه.

وفي آب/أغسطس 2025، شرعت جرافات الاحتلال في تجريف التلة، قبل أن ينقل المستوطنون أولى الكرفانات إليها ليلًا، تحت حماية عسكرية، تمهيدًا لإقامة بؤرة استيطانية زراعية ورعوية.

وتندرج عمليات التوسع في إطار مخطط استيطاني يستهدف غرب محافظة الخليل، ويشمل بؤرًا أخرى، من بينها بؤرة «دورون» المقامة على أراضي جبل طاروسا في بلدة دورا المجاورة.

وتهدف هذه التحركات إلى إنشاء حزام استيطاني مترابط، يوسع السيطرة على الأراضي الفلسطينية ويهدد التواصل الجغرافي بين بلدات غرب الخليل.

Share This Article