إهمال طبي وقمع متواصل.. شهادات تكشف أوضاعًا قاسية للأسيرات في سجون الاحتلال

المسار :كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عن أوضاع صحية واعتقالية قاسية تواجهها الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل استمرار الإهمال الطبي وعمليات القمع والتفتيش ومصادرة المقتنيات الشخصية.

وقالت الهيئة، في بيان صدر الإثنين 31 آب/أغسطس، إن شهادات الأسيرات وتقاريرها الميدانية توثق انعكاسات ظروف الاحتجاز على أوضاعهن النفسية والجسدية، خصوصًا في ظل حرمان عدد منهن من العلاج والرعاية الطبية اللازمة.

وأشارت إلى حالة الأسيرة عبير عودة من مدينة طولكرم، وهي معتقلة إداريًا وتعاني من عدة مشكلات صحية سابقة للاعتقال، وكانت تتلقى أدوية منتظمة قبل اعتقالها، فيما لا تحصل داخل السجن سوى على علاج محدود، وفق الهيئة.

وأضافت أن الأسيرة عودة أصيبت بمرض «السكابيوس» داخل السجن، فيما أفادت بتعرض الأسيرات في «الدامون» لعمليات قمع خلال يومي 17 و18 آب/أغسطس الماضي، شملت تفتيش الغرف وإخراج الأسيرات منها ومصادرة مقتنياتهن الشخصية وملابسهن.

وتطرقت الهيئة إلى الوضع الصحي للأسيرة ياسمين شعبان من جنين، مشيرة إلى أنها تعاني من إصابة ومشكلات صحية تستدعي متابعة طبية، وأن إعادة اعتقالها في 18 أيار/مايو 2025 حالت دون استكمال علاج كان مقررًا لها.

وبحسب الهيئة، تخضع شعبان للاعتقال الإداري، وصدرت بحقها خمسة أوامر اعتقال إداري، ومن المقرر أن ينتهي الأمر الحالي في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.

كما أفادت بأن الأسيرة نادين الدغامين من بلدة السموع جنوب الخليل تعاني منذ بداية آب/أغسطس من حساسية وطفح جلدي يؤثران على حياتها اليومية ونومها، في وقت لم تحصل فيه على العلاج المطلوب رغم مطالبتها المتكررة بعرضها على العيادة.

وتعاني الأسيرة شهد عادي من بلدة بيت أمر شمال الخليل، بحسب الهيئة، من الإصابة بمرض «السكابيوس»، وسط شكاوى متزايدة من انتشار الأمراض الجلدية وتراجع شروط النظافة والرعاية الصحية داخل السجون.

وأشارت الهيئة كذلك إلى اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير سجن «الدامون» في 19 آب/أغسطس، وما رافقه من تصريحات وتهديدات بحق الأسرى والأسيرات وتفاخره بتشديد ظروف احتجازهم.

وفي السياق ذاته، حذرت الهيئة من تدهور الحالة الصحية للأسيرة الطبيبة ديما محمد أمين، البالغة من العمر 54 عامًا، عقب اعتقالها في 18 آب/أغسطس.

وأوضحت، استنادًا إلى زيارة محاميها في مركز تحقيق «المسكوبية»، أن أمين احتاجت إلى تدخل طبي بعد اعتقالها، ولا تزال تعاني من اضطرابات صحية متعددة تستوجب متابعة ورعاية مستمرة.

ونقلت الهيئة عن الأسيرة أمين وصفها لظروف الاحتجاز داخل الزنزانة بأنها تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة والخصوصية، إلى جانب قلة الطعام والضغوط النفسية وعمليات التفتيش والإهانات المتكررة.

وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن هذه الشهادات تعكس خطورة الأوضاع داخل سجون ومراكز تحقيق الاحتلال، محذرة من استمرار الإهمال الطبي بحق الأسرى والأسيرات وما قد يترتب عليه من تداعيات صحية خطيرة.

Share This Article