المسار :أبرمت الحكومة السويدية، الاثنين، عقدًا عسكريًا بقيمة 4.3 مليارات يورو لشراء أربع فرقاطات فرنسية مخصصة لمهام الدفاع والتدخل، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات البحرية السويدية وتطوير حضورها العسكري في المنطقة.
وجرت مراسم توقيع الاتفاق في ميناء استوكهولم بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون، حيث وقع العقد ممثلون عن شركة «نافال غروب» الفرنسية وإدارة العتاد الدفاعي السويدية.
وتأتي الصفقة ضمن جهود السويد لتحديث قدراتها العسكرية، والتي تسارعت منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، وما تبعها من تخلي استوكهولم عن سياسة الحياد التاريخية وانضمامها رسميًا إلى حلف شمال الأطلسي «ناتو» عام 2024.
وبالتزامن مع توقيع العقد، وقعت فرنسا والسويد اتفاقًا إطاريًا لتعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين في مجالات العمليات العسكرية وتطوير القدرات ومشاريع الصناعات الدفاعية المشتركة.
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الاتفاق يؤسس لشراكة استراتيجية أوسع بين باريس واستوكهولم، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على صفقات الأسلحة، بل يشمل التدريبات والمناورات والانتشار العسكري المشترك وتبادل المعدات الدفاعية.
وأشار ماكرون إلى شراء فرنسا طائرتين للمراقبة البحرية من شركة «ساب» السويدية في صفقة بلغت قيمتها نحو مليار يورو، في إطار تنامي التعاون العسكري بين البلدين.
من جانبه، قال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون إن الاتفاق يعزز ما وصفه بالركيزة الدفاعية الأوروبية، موضحًا أن الفرقاطات الجديدة تتمتع بقدرات متقدمة في الدفاع الجوي والتعامل مع التهديدات الصاروخية الباليستية.
وأضاف أن السفن الأربع ستمنح السويد قدرات دفاع جوي بحرية بعيدة المدى، معتبرًا أن التطورات العسكرية في أوروبا أظهرت الحاجة إلى تعزيز قدرات الدول الأوروبية وتحملها مسؤولية أكبر عن أمن القارة.
ومن المقرر أن تتسلم السويد أولى الفرقاطات عام 2030، فيما يُتوقع اكتمال تسليم السفن الأربع بحلول عام 2034.
وتُجهز الفرقاطات بصواريخ «أستير 30» المصممة لاعتراض الطائرات وبعض أنواع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى طوربيدات متطورة لمكافحة الغواصات، كما تتمتع بقدرة تشغيلية تسمح باستخدام صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى من طراز «MdCN».
ولم يُحسم بعد ما إذا كانت صواريخ كروز ستدخل ضمن العقد الحالي أو يتم التعاقد عليها في صفقة منفصلة، فيما ستتضمن الفرقاطات أيضًا معدات سويدية الصنع، بينها صواريخ مضادة للسفن ومدافع بحرية ورادارات متطورة للمراقبة والاستطلاع.
وكانت الحكومة السويدية قد أعلنت في وقت سابق أن إدخال هذه الفرقاطات إلى الخدمة من شأنه رفع القدرات الدفاعية البحرية للبلاد بشكل كبير خلال السنوات المقبلة.

