مزارعو جنين يطالبون الحكومة الفلسطينية بالإفراج عن مستحقاتهم: «أموالنا حق لنا ودعم لصمودنا»

عرابة – جنين– المسار : طالب المزارع والكاتب أحمد زكي الحكومة الفلسطينية بالإسراع في صرف المستحقات المالية المتراكمة للمزارعين، ولا سيما في محافظة جنين، في ظل ما وصفه بالهجمة الإسرائيلية الواسعة التي تستهدف الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي في سهل عرابة ومناطق أخرى من المحافظة.

وقال زكي إن المزارعين في منطقة جنين يواجهون ظروفًا اقتصادية بالغة الصعوبة، بالتزامن مع استمرار الإجراءات الإسرائيلية التي تطال أراضيهم ومصادر رزقهم، مشيرًا إلى ما تعرضت له أرضه في سهل عرابة، على شارع يعبد – عرابة، من تجريف واقتلاع لأشجار الزيتون وتدمير للأرض الزراعية.

وأضاف أن هذه الاعتداءات ألحقت بالمزارعين خسائر مادية كبيرة، في وقت يحتاج فيه القطاع الزراعي، بحسب قوله، إلى دعم حكومي فعلي يمكّن المزارعين من الاستمرار في العمل والتمسك بأراضيهم.

«دفع المستحقات جزء من الصمود»

وشدد زكي على أن صرف المستحقات المالية للمزارعين لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مساعدة أو منحة، وإنما حق مالي للمزارعين، داعيًا الحكومة الفلسطينية إلى عدم تأخير هذه المستحقات.

وقال: «لقد التهمت الجرافات أرضنا وخربت ودمرت أراضينا في سهل عرابة، وألحقت بنا خسائر مادية، ولكن ما لم نكن نتوقعه هو أن نجد الحكومة الفلسطينية أيضًا تتأخر في دفع مستحقاتنا، في الوقت الذي نحن بأمسّ الحاجة فيه إلى هذه الأموال لمواصلة أعمالنا الزراعية ومواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة».

وأشار إلى أن المزارعين يدفعون ما يترتب عليهم من ضرائب والتزامات مالية، مطالبًا في المقابل الحكومة بالإيفاء بالتزاماتها تجاه القطاع الزراعي وصرف الأموال المستحقة للمزارعين.

انتقادات لأداء الحكومة

ووجّه زكي انتقادات حادة إلى أداء الحكومة الفلسطينية، معتبرًا أن استمرار حجز أو تأخير مستحقات المزارعين يضعف قدرتهم على مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية والاستمرار في استصلاح وزراعة أراضيهم.

وقال إن «المزارعين في منطقة جنين يتعرضون لأبشع هجمة إسرائيلية، في الوقت الذي تبقى فيه مستحقاتهم المالية معلقة»، معتبرًا أن هذه الأموال تمثل عنصرًا أساسيًا في قدرة المزارع على الصمود في أرضه وتأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي.

ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى ووزارة المالية ووزارة الزراعة إلى التعامل مع ملف مستحقات المزارعين باعتباره أولوية، خاصة في المناطق التي تتعرض أراضيها للاقتلاع والتجريف والاستهداف.

«لا نريد وعودًا.. نريد حقوقنا»

وطالب زكي الحكومة بصرف مستحقات مزارعي محافظة جنين وعدم استخدام هذه الأموال، بحسب تعبيره، في تغطية بنود أخرى على حساب حقوق المزارعين، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب توجيه الموارد المتاحة لتعزيز صمود المواطنين والمزارعين.

وأضاف: «نحن نطالب وبشدة بأن تدفع الحكومة الفلسطينية مستحقات المزارعين. هذا حق لنا، ولا يجوز أن تبقى أموالنا محتجزة بينما نحن نواجه خسائر يومية في أراضينا ومحاصيلنا وأشجارنا».

وأكد أن المزارع الذي يخسر أشجاره وأرضه ومصدر دخله بسبب الاعتداءات الإسرائيلية يحتاج إلى تمكينه من إعادة زراعة أرضه والاستمرار في الإنتاج، معتبرًا أن أي تأخير في صرف المستحقات يزيد من حجم الأعباء الواقعة على كاهل المزارعين.

دعوة إلى موقف حكومي عاجل

واختتم زكي مناشدته بدعوة مباشرة إلى رئيس الوزراء ووزيري المالية والزراعة لاتخاذ إجراءات عاجلة لصرف مستحقات المزارعين، خصوصًا في محافظة جنين والمناطق التي تتعرض أراضيها للاستهداف الإسرائيلي.

وقال إن دعم المزارع في هذه المرحلة يجب أن يتحول إلى سياسة عملية على الأرض، لا أن يبقى في إطار التصريحات والشعارات، مشددًا على أن تمكين المزارعين من مواصلة العمل في أراضيهم يمثل، في ظل الظروف الراهنة، جزءًا أساسيًا من مواجهة سياسات الاقتلاع والتجريف والحفاظ على الأرض الزراعية الفلسطينية

Share This Article