باب العامود.. بوابة القدس التي تحولت إلى ساحة دائمة للتوتر والمواجهة

المسار : عاد باب العامود، أحد أبرز مداخل البلدة القديمة في القدس، إلى واجهة الأحداث صباح الجمعة، بعد استشهاد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب المنطقة، في حادثة أعقبها انتشار عسكري مكثف وإغلاق محيط الباب وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين.

وقالت سلطات الاحتلال إن الشاب حاول تنفيذ عملية طعن، فيما أفادت مصادر مقدسية بأنه استشهد في المكان، قبل أن تفرض القوات طوقًا أمنيًا واسعًا أعاق وصول عدد من المصلين إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الفجر.

ولا تُعد حادثة الجمعة منفصلة عن تاريخ طويل من التوتر في باب العامود، الذي تحول خلال السنوات الماضية إلى إحدى أكثر النقاط حساسية في القدس، بفعل الانتشار الأمني الإسرائيلي الكثيف، وعمليات الاعتقال والتفتيش، إلى جانب الاحتجاجات والمواجهات المتكررة.

وكانت هبّة باب العامود في رمضان عام 2021 من أبرز المحطات التي رسخت رمزية المكان، بعدما نصبت الشرطة الإسرائيلية حواجز عند درجات الباب لمنع المقدسيين من التجمع والجلوس في ساحته، ما أدى إلى احتجاجات استمرت أيامًا وانتهت بإزالة الحواجز.

وتزامنت تلك الأحداث آنذاك مع تصاعد التوتر في المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح، قبل أن تمتد المواجهات إلى مناطق أخرى من القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

وخلال السنوات التالية، شهد محيط باب العامود والبلدة القديمة حوادث متكررة أسفرت عن استشهاد فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال، من بينهم محمد شوكت سليمة في كانون الأول/ديسمبر 2021، والفتى خالد سامر الزعانين في آب/أغسطس 2023، إضافة إلى حوادث أخرى شهدتها مداخل البلدة القديمة.

وتنبع أهمية باب العامود من كونه مدخلًا رئيسيًا إلى البلدة القديمة والمسجد الأقصى، ما جعله نقطة مركزية في حركة المقدسيين اليومية وفي المواجهة على الحضور والسيطرة داخل المدينة.

ومع كل تشديد للإجراءات الإسرائيلية في المكان، تعود ساحته لتصبح مركزًا للاحتجاج والتوتر، بما يعكس موقع باب العامود في المشهد السياسي والشعبي للقدس خلال السنوات الأخيرة.

Share This Article