«سينما الأجنحة الصغيرة» تمنح أطفال غزة ساعة من الفرح وسط النزوح والدمار

المسار : تتنقل مبادرة «سينما الأجنحة الصغيرة» بين مخيمات النزوح ومراكز الإيواء في قطاع غزة، حاملة معها شاشة عرض وأفلامًا كرتونية وأنشطة ترفيهية، في محاولة لمنح الأطفال مساحة مؤقتة للفرح بعيدًا عن مشاهد القصف والركام والخوف.

وتقيم المبادرة عروضًا للأطفال في مناطق مختلفة من شمال القطاع وجنوبه، حيث يجلس العشرات أمام شاشة بيضاء نُصبت بين الخيام، فيما يشارك متطوعون في أنشطة تشمل الرسم على الوجوه والدبكة والفعاليات الترفيهية.

وتقول أسماء دبابش، إحدى العاملات في المشروع، إن الهدف لا يقتصر على عرض الأفلام، بل يتمثل في إخراج الأطفال، ولو لفترة قصيرة، من أجواء الخوف والحزن إلى مساحة أكثر أمانًا وفرحًا.

وانطلقت المبادرة مطلع عام 2026 ضمن «مهرجانات الأمل – غزة 2026»، امتدادًا لمهرجان سينما أطفال غزة الذي أُقيم أواخر عام 2025، فيما يسعى القائمون عليها إلى الوصول إلى أكثر من نصف مليون طفل خلال العام الجاري.

ويواجه الفريق صعوبات كبيرة في تنفيذ العروض، أبرزها تأمين الكهرباء والتنقل بين مناطق القطاع، في ظل تضرر البنية التحتية وانقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع.

وبحسب معطيات أممية، يحتاج نحو 1.98 مليون فلسطيني في غزة إلى مساعدات مرتبطة بالمأوى والمواد الأساسية، فيما يعيش قسم كبير من السكان في ظروف نزوح قاسية.

كما تشير تقديرات أممية إلى أن نحو مليون طفل في القطاع بحاجة إلى خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، في ظل استمرار آثار الحرب والنزوح وفقدان الأمان.

ورغم الظروف القاسية، يحاول القائمون على «سينما الأجنحة الصغيرة» الحفاظ على مساحة للخيال واللعب، انطلاقًا من فكرة أن لكل طفل «جناحين من الخيال والأمل» يحتاجان إلى فرصة للطيران.

Share This Article