المسار : أعلنت جماعة أنصار الله اليمنية، الثلاثاء، تنفيذ سلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع عسكرية واقتصادية في جنوب السعودية، في إطار التصعيد المتواصل بين صنعاء والرياض.
وقالت الجماعة، عبر منصاتها، إن عملياتها طالت مطار أبها وقاعدة الملك خالد الجوية ومنشآت تابعة لشركة أرامكو في أبها وجازان، فيما تحدثت تقارير عن اندلاع حرائق وتعطل مؤقت في عدد من منشآت الطاقة السعودية.
وفي المقابل، ادعت الرياض إصابة 73 مدنياً جراء الهجمات، بينهم نساء وأطفال، وقال التحالف العسكري الذي تقوده السعودية إن الضربات استهدفت مدناً ومواقع اقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران.
وتوعد التحالف بالرد على الهجمات اليمنية، فيما قالت وزارة الطاقة السعودية إن عدداً من منشآت ومرافق الطاقة في المنطقة الجنوبية تعرض للاستهداف، مدعيةً أن ذلك تسبب في اندلاع حرائق وتوقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية.
وتأتي الضربات اليمنية في ظل تصعيد واسع في الساحة اليمنية، عقب اتهام أنصار الله للسعودية بشن غارات على محافظات الجوف والبيضاء ومأرب وتعز.
وفي محافظة الجوف، أفادت وسائل إعلام تابعة لأنصار الله بأن غارة سعودية استهدفت الإصلاحية المركزية، مدعيةً مقتل 11 شخصاً، فيما قالت السلطات المحلية إنها لا تزال تبحث عن نحو 20 نزيلاً تحت الأنقاض.
وتشهد جبهات جنوب غرب اليمن منذ الخميس مواجهات هي الأعنف منذ سنوات، بالتزامن مع هجوم بري لأنصار الله وعمليات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وسط محاولات للتقدم باتجاه مناطق قريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وبحسب المعطيات المتداولة، أسفرت المواجهات خلال الأيام الأخيرة عن مقتل أكثر من 300 شخص، فيما اضطرت عائلات يمنية إلى النزوح من مناطق القتال.
ويأتي التصعيد في سياق إقليمي متوتر، مع اتساع دائرة المواجهة بين أنصار الله والسعودية، وتبادل الضربات والتهديدات بين الطرفين.
وتقول أنصار الله إن عملياتها تأتي في سياق الرد على الضربات والعمليات العسكرية السعودية في اليمن، فيما تواصل الرياض اتهام الجماعة باستهداف أراضيها ومنشآتها الحيوية.

