الجبهة الديمقراطية تنظم اعتصاماً جماهيرياً حاشداً في مخيم الرشيدية رفضاً لسياسات تقليص الأونروا

المسار : نفذت المنظمات الجماهيرية الديمقراطية الفلسطينية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اعتصاماً جماهيرياً حاشداً أمام مكتب مدير خدمات الأونروا في مخيم الرشيدية، احتجاجاً على سياسات تقليص الخدمات التي تنتهجها إدارة الوكالة.

شارك في الاعتصام حشد واسع من أهالي المخيم، وممثلو اللجنة الشعبية واللجنة الأهلية، وممثلو القوى والفصائل الفلسطينية بمختلف أطيافها السياسية، وفعاليات ومؤسسات المخيم.

عرافة الاعتصام قدمتها الرفيقة هدى مرعي عضو قيادة المنظمة النسائية الديمقراطية الفلسطينية في مخيم الرشيدية، حيث رحبت بالحضور الكريم كلّ باسمه وصفته، وأكدت أن هذا التحرك يأتي في سياق سلسلة الاعتصامات والتحركات الشعبية دفاعاً عن حقوق اللاجئين، ورفضاً للمساس بخدمات الأونروا التي تعتبر شريان الحياة للاجئين في لبنان، خاصة في ظلّ الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمرّ بها أبناء شعبنا.

كلمة المنظمات الجماهيرية للجبهة الديمقراطية في منطقة صور ألقاها الرفيق أبو ناجي مسؤول الجبهة في المنطقة، حيث أكد أن المخيمات والتجمعات في منطقة صور تعيش ظروفاً استثنائية وقاسية من فقر وبطالة وارتفاع كلفة المعيشة وآثار الحرب، مما يجعل خدمات الأونروا ضرورة أساسية وليست ترفاً.
ورفض أبو ناجي بشكل قاطع أي تقليص جديد، مطالباً بزيادة وتحسين الخدمات، ولخص مطالبه في:
1. في التعليم: رفض دمج أو إغلاق المدارس وسد النقص في الكادر التعليمي.
2. في الصحة: رفض إغلاق أو دمج العيادات، والمطالبة بزيادة الكادر الطبي وتأمين الأدوية وتحسين تغطية الاستشفاء.
3. مطلب خاص وعاجل: إعادة تشغيل مركز تصوير الأشعة في عيادة البص فوراً، واعتبر أنه من غير المقبول أن يتحمل المريض الفقير تكاليف إضافية بسبب توقف خدمة أساسية.
4. مطالب إغاثية: القيام بدورها تجاه المنازل الآيلة للسقوط وترميم البنية التحتية وتعزيز المساعدات النقدية.

وختم بالتأكيد أن الأزمة المالية للأونروا لا يجوز أن تحلّ على حساب اللاجئين، وأن الحلّ يكمن في تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته وتأمين تمويل مستدام، مجدداً التمسك بالأونروا وفق القرار 302 وحق العودة وفق القرار 194.

من جهته، ألقى كلمة اللجنة الشعبية، مسؤول الإعلام فيها ياسر هجاج، حيث وجه التحية من المخيم الصابر الصامد الأقرب إلى فلسطين، إلى شعبنا الصامد في الوطن وأسرانا البواسل في سجون الاحتلال.
وأكد هجاج أن الأونروا هي الشاهد الحي على نكبة وقضية اللاجئين، وهي مؤسسة أنشئت بقرار أممي رقم 302 لحين تطبيق القرار 194 الخاص بحق العودة، وأن ما تتعرض له اليوم من محاولات إنهاء لدورها عبر عدم إيفاء الدول المانحة بالتزاماتها، هو مؤامرة تهدف لشطب حق العودة.

وشدد على أن التراجع المتزايد في خدمات الأونروا ليس أزمة مالية عابرة أو عجز ميزانيات، بل هو استهداف سياسي ممنهج يمسّ مقومات الحياة اليومية في الصحة والتعليم والإغاثة، ومحاولة لتفريغ الوكالة من مضمونها، مؤكداً أن خدماتها خط أحمر ولن يسمح بإسقاط الشاهد الحي على نكبتنا، محملاً المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن تأمين الدعم المستدام.

ثمّ قامت الرفيقة ميادة السيد مسؤولة قطاع المهنيين في مخيم الرشيدية بتلاوة مذكرة مطلبية جاء فيها المطالب التالية:

في الصحة: رفض تقليص أو دمج العيادات، تأمين الأدوية الدائمة وخاصة المزمنة، تحسين الاستشفاء ورفع نسبة التغطية وتسريع الموافقات، ورفع تغطية علاج مرضى السرطان.

في التعليم: الحفاظ على المدارس ورفض الإغلاق أو الدمج، وسد النقص في الكادر التعليمي.

في البنية التحتية: استكمال مشروع الصرف الصحي ومياه الشرب، وتحسين النظافة وجمع النفايات، وصيانة الطرق والإنارة، وترميم المنازل الآيلة للسقوط والمتضررة من الاعتداءات الأخيرة.

في الإغاثة والتشغيل: توسيع دائرة المستفيدين من المساعدات وفق معايير عادلة، وفتح باب التوظيف وتعبئة الشواغر وزيادة فرص العمل المؤقت ورفع أجورها.

في المطالب العامة: رفض أي خصخصة أو نقل للخدمات، وإشراك اللجان الشعبية في أي خطط تمس الخدمات، والعمل على تأمين التمويل المستدام لاستمرارية الأونروا.

واختتم الاعتصام بتسليم المذكرة إلى مدير خدمات الأونروا في مخيم الرشيدية لرفعها إلى إدارة الأونروا في لبنان.

Share This Article