المسار :كشف تحقيق نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تلقى، منذ عام 2019، تحذيرات أمنية بشأن وصول جزء من الأموال القطرية التي كانت تدخل قطاع غزة إلى الجناح العسكري لحركة حماس، فيما رفض مكتبه نتائج التحقيق ووصفها بأنها «أكاذيب معاد تدويرها».
وبحسب التحقيق، الذي أعده الصحفيان رونين بيرغمان ويوفال روبوفيتش، فإن التحذيرات والمعلومات وصلت إلى نتنياهو عبر جهاز الأمن العام «الشاباك» والاستخبارات العسكرية، إضافة إلى مسؤولين مصريين.
وذكرت الصحيفة أن المعلومات الأمنية تحدثت عن وجود مسار مالي سري من قطر إلى حماس، منفصل عن الأموال المخصصة للأغراض المدنية والإنسانية في قطاع غزة.
ووفق التقديرات التي أوردها التحقيق، شكلت الأموال القطرية في مرحلة لاحقة ما بين 40 و50% من ميزانية الجناح العسكري لحماس. وقالت الصحيفة إن نتنياهو كان مطلعًا على التحذيرات، بينما استمرت في عهده سياسة السماح بإدخال الأموال القطرية إلى القطاع.
وأثارت نتائج التحقيق ردود فعل سياسية داخل دولة الاحتلال، إذ قال رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان إن نتنياهو كان على علم بوصول الأموال القطرية إلى حماس، مضيفًا أنه سبق أن حذر من هذه السياسة قبل استقالته من وزارة الدفاع. وطالب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية لفحص القضية ومحاسبة المسؤولين.
من جانبه، قال رئيس حزب «الديمقراطيين» يائير غولان إن ما نشرته الصحيفة يستوجب، من وجهة نظره، أن تبحث أي لجنة تحقيق مستقبلية مسؤولية نتنياهو عن استمرار السياسة المتعلقة بالأموال القطرية رغم التحذيرات الأمنية.
في المقابل، نفى مكتب نتنياهو مضمون الاتهامات الواردة في التحقيق، معتبرًا أنها مزاعم سبق دحضها ويعاد طرحها قبل الانتخابات.
وقال المكتب إن قادة المؤسسة العسكرية أيدوا في حينه إدخال المنحة القطرية، وإن الأموال قُدمت باعتبارها مخصصة للاحتياجات المدنية والإنسانية والمساهمة في الحفاظ على الهدوء في قطاع غزة.
وبذلك، يستند الحديث عن علم نتنياهو بوصول الأموال إلى الجناح العسكري واستمراره في السياسة رغم التحذيرات إلى تحقيق «يديعوت أحرونوت»، في حين يرفض مكتب رئيس حكومة الاحتلال هذه الرواية ويتمسك بأن إدخال الأموال حظي بتأييد الأجهزة الأمنية والعسكرية لأهداف مدنية وإنسانية.

