رويترز: واشنطن أعدّت مسودة لإدانة بريطانيا وفرنسا وكندا بسبب حظر منتجات المستوطنات ثم تراجعت عن نشرها

المسار : كشفت وكالة «رويترز» أن مسؤولين أميركيين أعدّوا، مطلع أيلول/سبتمبر الجاري، مسودة بيان باسم وزير الخارجية ماركو روبيو تنتقد بشدة قرارات بريطانيا وفرنسا وكندا حظر واردات من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، إلا أن الوثيقة لم تحظَ بموافقة البيت الأبيض وكبار مسؤولي الخارجية ولم تُنشر رسميًا.

وبحسب التقرير، حملت المسودة تاريخ 8 أيلول/سبتمبر 2026، واقترحت أن يصف روبيو إجراءات الدول الثلاث بأنها «عدائية» تجاه إسرائيل، وأن يربطها بما وصفته الوثيقة باستراتيجيات حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات «BDS».

ونقلت «رويترز» عن مصدرين قولهما إن إعداد المسودة جاء بمبادرة من ديفيد ميلستين، أحد المساعدين المقربين والمؤثرين للسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي.

البيت الأبيض لم يؤيد البيان

لكن ثلاثة مصادر مطلعة قالت إن الصياغة المقترحة لم تحصل على دعم البيت الأبيض أو كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية، ولذلك لم تصدر عن واشنطن.

وفي اليوم نفسه، اكتفى روبيو بالقول للصحافيين إن الولايات المتحدة لن تتبنى النهج البريطاني، من دون مهاجمة لندن أو باريس أو أوتاوا مباشرة.

وتوضح الواقعة وجود تباين داخل الإدارة الأميركية بشأن كيفية الرد على الإجراءات الأوروبية والكندية المتعلقة بالاستيطان، رغم استمرار واشنطن في رفض الانضمام إلى حظر منتجات المستوطنات.

حظر على منتجات المستوطنات

وكانت بريطانيا وفرنسا وكندا قد أعلنت، في 8 أيلول/سبتمبر، إجراءات تستهدف واردات منتجة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة قالت الدول الثلاث إنها تهدف إلى مواجهة التوسع الاستيطاني وحماية فرص تطبيق حل الدولتين.

وجاءت الإجراءات وسط انتقادات دولية متصاعدة لمشروع الاستيطان الإسرائيلي في منطقة E1 شرق القدس، الذي ترى دول ومنظمات دولية أنه يهدد التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية ويقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

وردت إسرائيل على الخطوة بإعلان إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية واتخاذ إجراءات أخرى بحق مسؤولين وشخصيات بريطانية، بينما اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بريطانيا بالتدخل في الشؤون الإسرائيلية.

وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مخالفة للقانون الدولي، فيما ترفض إسرائيل هذا الموقف.

Share This Article