المسار :تواجه بلدة سبسطية شمال غرب نابلس خطر فقدان مساحات واسعة من أراضيها، بعد إصدار سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمرًا بمصادرة أكثر من ألفي دونم حول موقعها الأثري، ضمن خطة تقول إنها تهدف إلى تطوير الموقع وحمايته.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز»، جمّدت المحكمة العليا الإسرائيلية أمر المصادرة مؤقتًا إثر طعن قدمه السكان. غير أن أهالي البلدة وباحثين في علم الآثار يرون أن مساحة الأراضي المستهدفة تتجاوز احتياجات الحفاظ على الآثار، وأن المشروع يندرج ضمن توسيع سيطرة الاحتلال على أراضي الضفة.
وقال رئيس بلدية سبسطية محمد عازم إن أمر المصادرة، إلى جانب أراض استولى عليها الاحتلال سابقًا، يطال نحو 55% من أراضي البلدة، ويمس ممتلكات قرابة 560 عائلة وأكثر من ستة آلاف شجرة زيتون يعتمد عليها السكان في معيشتهم.
ولا تقتصر مخاوف الأهالي على فقدان الأرض الزراعية؛ إذ تعاني سبسطية تراجعًا حادًا في الحركة السياحية منذ عام 2023، بينما تحد اعتداءات المستوطنين من وصول السكان إلى أراضيهم. ويقول أصحاب أعمال محلية إن غياب الزوار انعكس على المقاهي والمتاجر ومصادر الدخل في البلدة.
وتؤكد سلطات الاحتلال أن إجراءاتها مؤقتة ومرتبطة بترميم المواقع الأثرية وحمايتها. في المقابل، يتهم باحثون مختصون الحكومة الإسرائيلية باستخدام التراث لتوسيع صلاحياتها في الضفة، وتقديم تاريخ المواقع بصورة تنتقي حقبة واحدة وتتجاهل الحضارات المتعاقبة عليها.

